فقد تضمّنت هذه الروايات بيانات تفسيرية ، مثل :
بيان تفسيري لمرادف لفظٍ قرآني
ما رواه الكليني من سؤال صفوان الجمّال للإمام أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام عن معنى « المحروم » في قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ »
« 1 » ، بسنده عن صفوان الجمّال ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في تفسير قوله عزّ وجلّ :
« لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ »
قال : « المحروم المحارف الذي قد حرم كدّ يده في الشراء والبيع » « 2 » .
وفي رواية أُخرى ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام أنّهما قالا : « المحروم : الرجل الذي ليس بعقله بأس ولم يبسط له في الرزق ، وهو محارف » « 3 » .
وهو بيان لغوي لمفردة « المحروم » التي وردت في الآية ، وبيان تفسيري لغوي لمرادفها « المحارف » بعد أن حار فيه كثير من المفسّرين ، فجلاه الإمام بعد أن كان غامضاً قد خبط فيه الكثيرون ، قال الشعبي ( ت 103 ه ) : « أعياني أن أعلم ما المحروم » « 4 » ، إذ فسّر بأنّه « الذي لا سهم له من الغنيمة ، وقد ضعّف هذا القول ؛ لأنّ السورة مكّية ، والغنائم كانت بعد الهجرة » « 5 » ، كما وردت فيه عدّة تفسيرات ، منها :
1 - الذي يُحسب غنيّاً فيُحرم الصدقة لتعفّفه .
2 - الذي تبعد منه ممكنات الرزق بعد قربها منه ، فيناله الحرمان .
3 - المحارب الذي ليس له في الإسلام سهم مال .
4 - الذي أُجيحت ثمرته .
5 - الذي ماتت ماشيته .
هامش
( 1 ) . المعارج : 24 - 25 .
( 2 ) . فروع الكافي للكليني : ج 2 ص 285 كتاب الزكاة باب فرض الزكاة ح 8 .
( 3 ) . المصدر السابق .
( 4 ) . حكاه عنه ابن كثير ، انظر : تفسير ابن كثير : ج 4 ص 251 .
( 5 ) . تفسير السمعاني : ج 5 ص 254 .