تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
تفسّر المقصود من الألفاظ والعناوين المحوريّة والمتكرّرة الواردة فيها ، وهي « النزول » و « التأويل » ، وإليك فيما يلي استعراض مختصر لبعض ما ورد في هذين اللفظين لغةً وحديثاً :

التأويل لغة :

قال الراغب الإصفهاني : التأويل من الأوْل ؛ أيالرجوع إلى الأصل ، ومنه : الموئل ؛ للموضع الذي يُرجَعُ إليه ، وذلك هو ردّ الشيء إلى الغاية المرادة منه ، علماً كان أو فعلًا ، ففي العلم نحو :
« وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ »
« 1 » وفي الفعل كقول الشاعر : وللنوى قبل يوم البين تأويل وقوله تعالى :
« هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ »
« 2 » أيبيانه الذي هو غايته المقصودة منه . وقوله تعالى :
« ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا »
« 3 » قيل : أحسن معنى وترجمة . وقيل : أحسن ثواباً في الآخرة . « 4 » وقال الخليل الفراهيدي : التأوّل والتأويل : تفسير الكلام الذي تختلف معانيه ، ولا يصحّ إلّاببيان غير لفظه . « 5 » وقال ابن الأثير : في حديث ابن عبّاس رضي الله عنه : « اللهم فقّهه في الدين ، وعلّمه التأويل » : هو من آلَ الشيء يؤولُ إلى كذا ؛ أيرجع وصار إليه ، والمراد بالتأويل : نقل ظاهر اللفظ عن وضعه الأصلي إلى ما يحتاج إلى دليل لولاه ما ترك ظاهر اللفظ . « 6 »
هامش
( 1 ) . آل عمران : 7 . ( 2 ) . الأعراف : 53 . ( 3 ) . النساء : 59 . ( 4 ) . مفردات غريب القرآن للراغب الإصفهاني : ص 31 ( أول ) . ( 5 ) . كتاب العين : ج 8 ص 369 ( أول ) . ( 6 ) . النهاية في غريب الحديث : ج 1 ص 81 ( أول ) .