للأحاديث ، بصيراً بالرجال ، ناقداً للأخبار ، لم يُرَ في القمّيّين مثله في حفظه وكثرة علمه « 1 » .
وقال المحقّق التستري : الصدوق ، رئيس المحدّثين ، ومحيي معالم الدين ، الحاوي لمجامع الفضائل والمكارم . . . الشيخ الحفظة ، ووجه الطائفة المستحفظة ، عماد الدين ، أبو جعفر « 2 » .
وقال السيّد بحر العلوم : أبو جعفر ، شيخ من مشايخ الشيعة ، وركنٌ من أركان الشريعة ، رئيس المحدّثين ، والصدوق في ما يرويه عن الصادقين عليهم السلام « 3 » .
أجمع الأصحاب على نقل أقواله ، واعتبار مذاهبه في الإجماع والنزاع ، وقبول قوله في التوثيق والتعديل ، والتعويل على كتبه خصوصاً كتاب من لا يحضره الفقيه ، فإنّه أحد الكتب الأربعة الّتي هي في الاشتهار والاعتبار كالشمس في رائعة النهار ، وأحاديثه معدودة في الصحاح من غير خلاف ولا توقُّفٍ من أحد .
ومن الأصحاب مَنْ يذهب إلى ترجيح أحاديث الفقيه على غيره من الكتب الأربعة ؛ نظراً إلى زيادة حفظ الصدوق وحسن ضبطه وتثبُّته في الرواية ، وتأخّر كتابه عن الكافي ، وضمانه فيه صحّة ما يورده ، وأنّه لم يقصد فيه قصد المصنّفين في إيراد جميع ما يرووه ، وإنّما يورد فيه ما يُفتي به
هامش
( 1 ) . الفهرست للطوسي : ص 184 رقم 709 .
( 2 ) . مقابس الأنوار : ص 7 .
( 3 ) . رجال السيّد بحر العلوم : ج 3 ص 292 .