إلى هذه الألفاظ ودلالتها واختلاف مواردها ، حيث استعملها باختلافها .
ولكنّه مع ذلك استعمل « العنعنة » في غير هذه البدايات ومن دون استثناء ، مع أنّ العنعنة موجودة في مصادر الكليني الّتي استقى منها علمه وحديثه .
مثلًا : روى الكليني حديثاً بهذه الألفاظ : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعبد اللَّه بن الصلت ، جميعاً عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد اللَّه ، عن زرارة . . . « 1 » ، والحديث مذكور بعين السند ، نقله البرقي في المحاسن عن أبيه ، عن أبي طالب عبد اللَّه بن الصلت ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد اللَّه ، عن زرارة « 2 » . هكذا معنعناً .
لكنّ الكليني روى حديثاً بسنده المعنعن إلى إبراهيم بن محمّد الثقفي ، عن محمّد بن مروان ، عن أبان بن عثمان « 3 » ، ورواه البرقي : عن أبيه ، عن أبي إسحاق الثقفي وهو إبراهيم بن محمّد قال : حدّثنا محمّد بن مروان ، عن أبان « 4 » .
وروى الكليني : عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد ، عن المنقري « 5 » ، وروى الصدوق ذاك الحديث : عن أبيه ، قال : حدّثنا سعد بن
هامش
( 1 ) . الكافي الأُصول : ج 2 ص 18 ح 5 باب دعائم الإسلام من كتاب الإيمان والكفر .
( 2 ) . المحاسن : ص 286 ح 430 ، باب الشرائع ، كتاب مصابيح الظلم .
( 3 ) . الكافي الأُصول : ج 2 ص 17 ح 1 باب الشرائع ، كتاب الإيمان والكفر .
( 4 ) . المحاسن : ص 287 ح 431 ، باب الشرائع ، كتاب مصابيح الظلم .
( 5 ) . علل الشرائع : ص 523 ح 1 .