في الرواية عنه » .
وقال : كان أبو عبد اللَّه المرزباني الأخباري صاحب التصانيف في علم الخبر يروي أكثر ما في كتبه إجازةً من غير سماع ، ويقول في الإجازة :
« أخبرنا » ولا يُبَيّنها « 1 » .
وقال أيضاً : ورد عن قومٍ من الرواة التعبير عن الإجازة بقول : « أخبرنا فلان أنّ فلاناً حدّثه أو أخبره » ، بلغنا ذلك عن الإمام أبي سليمان الخطّابي أنّه اختاره أو حكاه « 2 » .
وقال القاضي عياض : وذهب جماعة إلى إطلاق « حدّثنا » و « أخبرنا » في الإجازة ، وحكي ذلك عن ابن جُريج وجماعة من المتقدّمين ، وقد أشرنا إلى مَنْ سوّى بينها [ أي الإجازة ] ، وبين القراءة والسماع ، على ما تقدّم ، وحكى أبو العبّاس بن بكر المالكي في كتاب « الوِجازة » أنّه مذهب مالك وأهل المدينة ، وقد ذهب إلى تجويز ذلك من أرباب الأُصول : الجويني « 3 » .
وقال عيسى بن مسكين قاضي القيروان وفقيه المغرب ( 214 295 ه ) :
الإجازة رأس مالٍ كبير ، وجاز أنْ تقول : « حدّثني فلان » و « أخبرني فلان » « 4 » .
وقيل لمالك بعد أن استجيز في موطّئه فأجاز : كيف أقول « حدّثنا مالك »
هامش
( 1 ) . مقدّمة ابن الصلاح : ص 284 - 285 ؛ علوم الحديث : ص 170 .
( 2 ) . مقدّمة ابن الصلاح : ص 286 ؛ علوم الحديث : ص 172 ؛ والإلماع : ص 129 .
( 3 ) . الإلماع : ص 128 .
( 4 ) . المصدر السابق : ص 91 ، والفهرسة لابن خير : ص 16 .