و « نبّأنا » ، وإنْ كان غلب استعمالها عند المتأخّرين في الإجازة « 1 » . وكان الأوزاعي يخصّص الإجازة بقوله : « خبّرنا » بالتشديد « 2 » .
وقال الدربندي : إنّ جمعاً قد جوّزوا إطلاق « حدّثنا » و « أخبرنا » في الرواية بالمناولة ، وهو مقتضى قول من جعلها سماعاً ، وقد حكي عن جمع جوازه في الإجازة المجرّدة . . . وعن بعضهم تخصيصها ب « خبّرنا » والقراءة ب « أخبرنا » ، وقيل : إنّه اصطلح قومٌ من المتأخّرين على إطلاق « أنبأنا » في الإجازة « 3 » .
وقال العاملي : يجوز للسامع أن يقول : « حدّثنا وأخبرنا وأنبأنا ونبّأنا » هذا في الصدر الأوّل ، ثمّ شاع تخصيص « أخبرنا » بالقراءة ، و « أنبأنا ونبّأنا » بالإجازة « 4 » .
وحكي عن جمع من أعلام المحدّثين : إطلاقُ « حدّثنا » و « أخبرنا » في الإجازة :
قال ابن الصلاح عن الحافظ أبي نُعيم الأصفهاني ، صاحب التصانيف الكثيرة في الحديث ، وكان يطلق « أخبرنا » فيما يرويه إجازةً ، أنّه قال :
إذا قلتُ « حدّثنا » فهو سماعي ، وإذا قلتُ « أخبرنا » على الإطلاق ، فهو إجازةٌ ، من غير أنْ أذكر فيه : « إجازةً أو كتابةً أو كتبَ إليَّ أو أذِن لي
هامش
( 1 ) . جامع التحصيل : ص 114 .
( 2 ) . الإلماع : ص 128 132 ؛ علوم الحديث لابن الصلاح : ص 171 ؛ الباعث الحثيث لابن كثير : ص 119 ؛ منهج النقد : ص 225 ؛ توثيق السنّة : رقم 38 .
( 3 ) . القواميس : ص 29 ؛ ونقله بلفظه الصدرُ في نهاية الدراية : ص 179 .
( 4 ) . وصول الأخيار : ص 132 .