ثمّ يدّعي موافقة رجال الأُمّة على ولاية يزيد إلّاالخمسة ، فيذكر فيهم « عبد اللَّه بن عمر » !
والأحاديث في وجوب طاعة الولاة غير منطبقة على يزيد .
فيعود مرّةً أُخرى ، للدفاع عن معاوية وحمايته . . . وهذا هو المهمّ . . . ! !
هذا ، وقد قالوا بترجمة هذا الرجل : كان إماماً ، حافظاً ، محدّثاً ، زاهداً ، صالحاً ، متديّناً ، صدوقاً ، ثقةً ، ورعاً ، أميناً ، حسن الطريقة ، جميل السيرة ، حميد الأخلاق ، مجتهداً في اتّباع السُنّة . . .
فقال الذهبي : « وقد ألّف جزءاً في فضائل يزيد ، أتى فيه بعجائب وأوابد ، لو لم يؤلّفه لكان خيراً » « 1 » .
وقال ابن كثير : « له مصنَّف في فضل يزيد بن معاوية ، أتى فيه بالغرائب والعجائب ، وقد ردّ عليه أبو الفرج ابن الجوزي ، فأجاد وأصاب » « 2 » .
وقال ابن العماد : « قال الذهبي : صنَّف جزءاً في فضائل يزيد أتى فيه بالموضوعات » « 3 » .
ثمّ لمّا سُئل عبد المغيث عن السبب في دفاعه عن يزيد أجاب :
« يا هذا ! إنّما قصدت كفّ الألسنة عن لعن الخلفاء » « 4 » .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 21 / 160
( 2 ) البداية والنهاية 12 / 290 حوادث سنة 583 ه
( 3 ) شذرات الذهب 4 / 276 حوادث سنة 583 ه
( 4 ) سير أعلام النبلاء 21 / 161