البغدادي ؛ فقد ذكر في رسالته التي وضعها في الدفاع عن يزيد والمنع من لعنه وجوهاً « 1 » ، أهمّها :
1 - قد قال النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم في حقّ معاوية : اللّهمّ اجعله هادياً واهد به . ومَن هو هادٍ لا يجوز أنْ يُطعن عليه في ما اختاره مِن ولاية يزيد .
2 - ولاية يزيد ثبتت برضا الجميع إلّاخمسة : عبد الرحمن بن أبي بكر ، وابن عمر ، وابن الزبير ، والحسين ، وابن عبّاس .
3 - أحاديث وجوب الطاعة للأئمّة وإنْ جاروا ، فذهب قوم إلى أنّ الحسين كان خارجيّاً .
4 - السكوت عن يزيد احتراماً لأبيه .
أقول :
الملاحَظ أنّ أوّل شيء يطرحه هو الدفاع عن معاوية ؛ لأنّه صرّح بانتهاء الأمر إليه ، فلا بُدّ من الدفاع عنه ، وقد تعرّض لحديثٍ في فضله عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، لكنّه حديث موضوع بإقرار علماء القوم ، بل قد نصَّ الأئمّة منهم على أنّه لم يصحّ في فضل معاوية ابن أبي سفيان عن رسول اللَّه شيء « 2 » .
هامش
( 1 ) رسالته غير مطبوعة ، وقد وردت هذه الوجوه في رسالة معاصره الحافظ أبي الفرج ابن الجوزي ، التي أسماها ب « الردّ على المتعصّب العنيد المانع من لعن يزيد » ، وهي مطبوعة ؛ انظر : الردّ على المتعصّب العنيد : 67 - 68
( 2 ) تقدّم مفصّلًا في الصفحتين 407 و 408 ؛ فراجع