صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وما قال في أخيه ، ورأى أنّها خرجت عن أخيه ومعه جيوش الأرض وكبار الخلق ينصرونه ، فكيف ترجع إليه بأوباش الكوفة وكبارُ الصحابة ينهونه وينأون عنه ؟ !
ما أدري في هذا إلّاالتسليم لقضاء اللَّه ، والحزن على ابن بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بقيّة الدهر .
ولولا معرفة أشياخ وأعيان الأُمّة بأنّه أمر صرفه اللَّه عن أهل البيت ، وحال من الفتنة لا ينبغي لأحدٍ أن يدخلها ، ما أسلموه أبداً . . . وكلٌّ منهم عظيم القدر ، مجتهد ، وفي ما دخل فيه مصيبٌ مأجور ، وللَّه فيه حكم قد أنفذه . . . » « 1 » .
أقول :
هذه نصوص عباراته باختصار ، تدبّر فيها لترى أنّ الغرض الأصلي هو الحماية والدفاع عن الخلفاء والصحابة الّذين حملوا بني أُميّة على رقاب الناس ، فالدفاع عن يزيد ومعاوية ، والقول بأنّ الحسين إنّما قتل بسيف جدّه ، إنّما هو من أجل تصحيح ما فعله المشايخ ، وهذا ما صرّح به بالتالي حيث قال : « ولولا معرفة أشياخ وأعيان الأُمّة بأنّه أمر صرفه اللَّه عن أهل البيت . . . » .
عبد المغيث البغدادي
وأصرح من ذلك كلام الشيخ عبد المغيث بن زهير الحنبلي
هامش
( 1 ) العواصم من القواصم : 212 - 215