أقول :
الأصل في نقل الخبر الأخير المفيد في إرشاده « 1 » ؛ رواه عن ابن عيّاش ، عن مجاهد ، عن الشعبي ، عن زياد بن النضر الحارثي ، قال : كنت عند زياد إذ أُتي برشيد الهجري . . .
ثمّ قال : وهذا الخبر نقله المؤالف والمخالف عن ثقاتهم عمّن سمّيناه ، واشتهر أمره عند علماء الجميع .
وروى ابن أبي الحديد ، قال : « قال إبراهيم : وحدّثني إبراهيم بن العبّاس النهدي ، حدّثني مبارك البجلي ، عن أبي بكر بن عيّاش ، قال :
حدّثني المجالد ، عن الشعبي ، عن زياد بن النضر الحارثي ، قال : كنت عند زياد ، وقد أُتي برشيد الهجري ، وكان من خواصّ أصحاب عليٍّ عليه السلام ، فقال له زياد : ما قال خليلك لك إنّا فاعلون بك ؟
قال : تقطعون يدي ورجلي وتصلبونني .
فقال زياد : أما واللَّه لأُكذِّبَنَّ حديثه ، خلّوا سبيله !
فلمّا أراد أن يخرج قال : ردّوه ! لا نجد شيئاً أصلح ممّا قال لك صاحبك ، إنّك لا تزال تبغي لنا سوءاً إن بقيت ؛ اقطعوا يديه ورجليه .
فقطعوا يديه ورجليه ، وهو يتكلّم .
فقال : اصلبوه خنقاً في عنقه .
فقال رشيد : قد بقي لي عندكم شيء ما أراكم فعلتموه .
فقال زياد : اقطعوا لسانه !
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 / 324 - 326