الدعيّ : فبأيّ ميتة قال لك تموت ؟
فقال له : أخبرني خليلي أنّك تدعوني إلى البراءة فلا أبرأ منه ، فتقدّمني فتقطع يديّ ورجليّ ولساني .
فقال : واللَّه ! لأُكذّبنّ قوله فيك .
فقدّموه فقطعوا يديه ورجليه وتركوا لسانه ، فحملتُ أطرافه يديه ورجليه ؛ فقلت : يا أبه ! هل تجد ألماً لِما أصابك ؟
فقال : لا يا بنيّة ! إلّاكالزحام بين الناس .
فلمّا احتملناه وأخرجناه من القصر اجتمع الناس حوله ، فقال : إيتوني بصحيفة ودواة أكتب لكم ما يكون إلى يوم الساعة ! !
فأرسل إليه الحجّام حتّى يقطع لسانه ، فمات رحمة اللَّه عليه في ليلته .
قال : وكان أمير المؤمنين عليه السلام يسمّيه « رشيد البلايا » ، وكان قد ألقى إليه علم البلايا والمنايا ، فكان في حياته إذا لقي الرجل قال له : فلان أنت تموت بميتة كذا ! وتُقتل أنت يا فلان بقتلة كذا ! فيكون كما يقول رشيد .
وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : أنت رشيد البلايا ؛ أي تقتل بهذه القتلة ، فكان كما قال أمير المؤمنين عليه السلام » « 1 » .
وعن « جبرئيل بن أحمد ، عن محمّد بن عبد اللَّه بن مهران ، عن أحمد بن النضر ، عن عبد اللَّه بن يزيد الأسدي ، عن فضيل بن الزبير ، قال : خرج أمير المؤمنين عليه السلام يوماً إلى بستان البرني ومعه أصحابه ، فجلس تحت نخلة ، ثمّ أمر بنخلة فلقطت فأُنزل منها رطب ، فوضع بين
هامش
( 1 ) رجال الكشّي 1 / 290 - 291 ح 131 ، وانظر : الاختصاص - للمفيد - : 77