فلمّا أخرجوا لسانه ليقطع ، قال : نفّسوا عنّي أتكلّم كلمة واحدة .
فنفّسوا عنه ، فقال : هذا واللَّه تصديق خبر أمير المؤمنين ، أخبرني بقطع لساني .
فقطعوا لسانه وصلبوه « 1 » .
هذا ، وقد جرى الكلام بين العلماء في كونه من الصحابة أو لا ؟
فعن جماعة - كابن إسحاق والواقدي وابن عبد البرّ - أنّه من الصحابة ، وأنّه أبو عقبة رشيد الفارسي ، مولى جبير بن عتيك ، روى عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، وشهد معه أُحداً « 2 » . . . وعن جماعةٍ آخرين إنكار ذلك والقول بالتعدّد « 3 » .
وقد جرّبناهم أكثر من مرّة ، أنّهم ينكرون صحابيّة الرجل تخفيفاً للجريمة الواقعة عليه من الحكّام الظالمين ؛ واللَّه العالم .
قتل جويرية بن مسهر العبدي
قال ابن حجر : « جويرية بن مسهر العبدي ، ويقال : ابن بشر بن مسهر ، كوفي ، روى عن عليٍّ ، وعنه الحسن بن محبوب وجابر بن الحرّ .
ذكره الكشّي في رجال الشيعة وقال : كان من خيار التابعين » « 4 » .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 2 / 294
( 2 ) انظر : الاستيعاب 2 / 496 رقم 771 ، أُسد الغابة 2 / 70 رقم 1678 ، الإصابة 2 / 485 - 486 رقم 2657
( 3 ) انظر : معرفة الصحابة - لأبي نُعيم - 2 / 1119 رقم 983
( 4 ) لسان الميزان 2 / 144 رقم 634 ، وانظر : رجال الكشّي 1 / 322 - 323 رقم 169