تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد والشرك في القرآن الكريم — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

المسائل العشر 7

البناء على القبور

إنّ البناء على قبور الأنبياء والأولياء ممّا جرت عليها اتباع الأنبياء والشرائع السماوية قبل الإسلام ، وبعده . فقد كانوا يشيّدون الأبنية والأضرحة على قبور الأنبياء والأولياء ، ولازال كثيرها قائماً إلى الآن في العراق وفلسطين والشام . غير أنّ الوهابيين زعموا أنّ ذلك من الشرك أو من البدعة ، فأجمعوا أمرهم على هدم هذه الأبنية والأضرحة . يقول ابن القيم في كتابه « زاد المعاد في هدى خير العباد » : يجب هدم المشاهد التي بنيت على القبور ولا يجوز إبقاؤها ، بعد القدرة على هدمها وإبطالها يوماً « 1 » . وعلى هذه السنّة السيئة جرى الوهابيون ؛ فإنّهم بعد أن استولوا على الحجاز استفتوا علماء المدينة عن تلك الأضرحة والقبور ، ذاكرين في استفتائهم الحكم والجواب الذي يجب أن يجيب به علماء المدينة فطرح ابن بلهيد - يومذاك - سؤالًا قال فيه :
هامش
( 1 ) . زاد المعاد : 661 .
التوحيد والشرك في القرآن الكريم — صفحة 200 | الشيخ جعفر السبحاني