تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد والشرك في القرآن الكريم — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
أبي جحيفة عن أبيه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو في قبة حمراء من أدم ورأيت بلالًا أخذ وضوء النبي صلى الله عليه وآله وسلم والناس يبتدرون الوضوء فمن أصاب منه شيئاً تمسَّح به ، ومن لم يُصِب منه شيئاً أخذ من بلل يد صاحبه « 1 » . ففي صحيح مسلم في كتاب الفضائل باب قرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الناس وتبرّكهم به ؛ عن أنس بن مالك قال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا صلّى الغداة جاء خدم المدينة بآنيتهم فيها الماء فما يؤتى بإناء إلّا غمس يده فيها فربّما جاءه في الغداة الباردة فيغمس يده فيها « 2 » . وفي صحيح البخاري في كتاب الأدب ، باب حسن الخلق والسخاء ، عن سهل بن سعد قال : جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ببُردة فقال سهل للقوم : أتدرون ما البردة ؟ فقال القوم : هي شملة ، فقال سهل : هي شملة منسوجة فيها حاشيتها فقالت : يا رسول اللَّه أكسوك هذه ؟ فأخذها النبي صلى الله عليه وآله وسلم محتاجاً إليها فرآها عليه رجل من الصحابة فقال : يا رسول اللَّه ما أحسن هذه فاكسنيها ، فقال : « نعم » ، فلمّا قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم لامه أصحابه ، قالوا : ما أحسنت حين رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخذها محتاجاً إليها ثم سألته إيّاها وقد عرفت أنّه لايُسأل شيئاً فيمنعه ، فقال : رجوت بركتها حين لبسها النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلّي أُكفنُ فيها « 3 » .
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : 7 / 154 . ( 2 ) . صحيح مسلم : 7 / 79 . ( 3 ) . صحيح البخاري : 8 / 14 .