يك لمعه ز عالم نورم بخش * يك جرعه ز جام طهورم بخش
كز سر فكنم به صد آسانى * اين كهنه لحاف هيولانى « 1 »
و له رحمه اللّه في الإشارة إلى حال من صرف العمر في جمع الكتب و ادّخارها :
على كتب العلوم صرفت مالك * و في تصحيحها أتعبت بالك
و أنفقت البياض مع السّواد * على ما ليس نفع في المعاد
تظلّ من المساء إلى الصّباح * تطالعها ، و قلبك غير صاح
و تصبح مولعا من غير طائل * بتحرير المقاصد و الدّلائل
و توضيح الخفا في كلّ باب * و توجيه السؤال مع الجواب
لعمري قد أضلّتك الهداية « 2 » * ضلالا ماله أبدا نهاية
و بالمحصول حاصلك النّدامة * و حرمان إلى يوم القيامة
و تذكرة المواقف و المراصد « 3 » * تسدّ عليك أبواب المقاصد
فلا تنجي النجاة من الضّلالة * و لا يشفي الشفاء من الجهالة
و بالإرشاد لم يحصل رشاد * و بالتّبيان ما بان السّداد
و بالإيضاح أشكلت المدارك * و بالمصباح أظلمت المسالك
و بالتّلويح ما لاح الدليل * و بالتّوضيح ما اتّضح السّبيل
صرفت خلاصة العمر العزيز * على تنقيح أبحاث الوجيز
بهذا النّحو صرف العمر جهل * فقم و اجهد فما في الوقت مهل
ودع عنك الشّروح مع الحواشى * فهنّ على البصائر كالغواشى « 4 »
و له أيضا رحمه اللّه بالفارسية في ذم من صرف عمره في العلوم الرّسميّة الدنيوية و لم يلتفت إلى العلوم الحقيقة الأخروية :
اى كرده به علم مجازى خو * نشنيده ز علم حقيقى بو
هامش
( 1 ) . كليات و اشعار و آثار شيخ بهائى با مقدمه نفيسى ، ص 181 - 182 ؛ كشكول ، ج 1 ، ص 252
( 2 ) . از اينجا نام كتابها را مىآورد
( 3 ) . طبق نقل سلافة ، اما در كشكول « و المقاصد » است
( 4 ) . كشكول شيخ بهائى ، ج 1 ، ص 237 ؛ سلافة العصر ، ص 297 ؛ حديقة الارواح ، ص 82 ؛ نزهة الجليس ، ج 1 ، ص 251