داره قريبا من الحضرة الرضوية « 1 » .
الثامن : في بعض أشعار شيخنا البهائي قد مضى في ترجمة أبيه بعض مرثيته لأبيه و له قصيدة في مدح إمامنا المهدي عليه السّلام منها قوله :
خليفة ربّ العالمين و ظلّه * على ساكن الغبراء من كلّ ديار
إمام هدى لا ذا الزّمان بظلّه * و ألقى إليه الدّهر مقود خوّار
علوم الورى في جنب أبحر علمه * كغرفة كفّ أو كغمسة منقار
إمام الورى طود النّهى منبع الهدى * و صاحب سرّ اللهفي هذه الدّار
و منه عقول العشر تبغي كمالها * و ليس عليها في التّعلّم من عار « 2 »
و قوله :
في يثرب و الغريّ و الزوراء * في طوس و كربلا و سامرّاء
لي أربعة و عشرة هم ثقتى * في الحشر و هم حصني من أعدائي « 3 »
و قوله :
ألا يا قاصد الزّوراء ! عرّج * على الغربىّ من تلك المغاني
و نعليك اخلعن و اسجد خضوعا * إذا لاحت لديك القبّتان
فتحتهما لعمرك نار موسى * و نور محمد متقابلان « 4 »
و قال رحمه اللّه في كشكوله : قد صمّم العزيمة كاتب هذه الأحرف محمد المشتهر ببهاء الدين العاملي ، على أن يبني مكانا في النجف الأشرف لمحافظة نعال زوّار ذلك الحرم الأقدس و أن يكتب على ذلك المكان هذين البيتين اللّذين سنحا بالخاطر الفاطر و هما :
هذا الأفق المبين قد لاح لديك * فاسجد متذلّلا و عفّر خديّك
ذا طور سينين فاغضض الطّرف به * هذا حرم العزّة فاخلع نعليك
و نسب إليه هذه القطعة الفاخرة في الرسالة إلى خدّام حرم مولانا أبي عبد اللّه
هامش
( 1 ) . خاتمهء مستدرك ، ج 2 ، ص 223 - 227
( 2 ) . كشكول ، ج 1 ، ص 334 - 335 ؛ الطليعه ، ج 2 ، ص 203
( 3 ) . امل الآمل ، ج 1 ، ص 159 ؛ الذريعه ، ج 9 ، ص 247 ؛ الطليعه ، ج 2 ، ص 204
( 4 ) . در الغدير ، ج 11 ، ص 278 « متقارنان » است . گفتنى است كه شيخ بهائى شعر فوق را در مدح كاظمين و مشهد امام كاظم و امام جواد عليهما السّلام سروده است