والذي جعله منهم واحدا فمنهم من جعل المبدأ الأول لا ذات الواحد ، بل شيئا هو الواحد ، مثل ماء أو هواء أو نار « 1 » أو غير ذلك .
ومنهم من جعل المبدأ « 2 » ذات الواحد من حيث هو واحد ، لا شيء عرض له الواحد ، ففرق إذن بين ماهية « 3 » يعرض لها « 4 » الواحد والموجود ، وبين « 5 » الواحد والموجود من حيث هو واحد « 6 » وموجود « 7 » .
فنقول : إن واجب الوجود لا يجوز أن يكون على الصفة التي فيها تركيب حتى يكون هناك ماهية « 8 » ما ، وتكون تلك الماهية واجبة « 9 » الوجود ، فيكون لتلك الماهية معنى غير حقيقتها وذلك المعنى وجوب الوجود مثلا إن كانت تلك الماهية أنه إنسان ، فيكون أنه إنسان غير أنه « 10 » واجب الوجود ، فحينئذ « 11 » لا يخلو « 12 » إما أن يكون لقولنا وجوب الوجود هناك حقيقة ، أو لا يكون ، ومحال أن لا يكون لهذا المعنى حقيقة ، وهي مبدأ كل حقيقة ، بل هي تؤكد الحقيقة وتصححها « 13 » .
فإن كان له « 14 » حقيقة وهي غير تلك « 15 » الماهية ، فإن كان ذلك الوجوب من الوجود يلزمه أن يتعلق بتلك الماهية ولا يجب دونها ، فيكون معنى واجب الوجود من حيث هو واجب الوجود يوجد بشيء ليس هو ، فلا يكون « 16 » واجب الوجود ، من حيث هو واجب الوجود ، وبالنظر إلى « 17 » ذاته من حيث هو واجب الوجود ليس « 18 » بواجب الوجود ، لأن له شيئا به يجب ، وهذا محال إذا أخذ « 19 » مطلقا غير مقيد بالوجود الصرف الذي يلحق الماهية ، وإذا أخذ لاحقا للماهية « 20 » فإنه وإن كان قد يقارن « 21 » ذلك « 22 » الشيء فليست « 23 » تلك الماهية البتة
هامش
( 2 ) لا ذات الواحد . . . . من جعل المبدأ : ساقطة من م
( 1 ) أو نار : ونار د
( 3 ) ماهية : ماهيته ص ، م
( 4 ) لها : له ح ، د ، م
( 5 ) وبين : ومن م
( 6 ) واحد : واجب د
( 7 ) وموجود :
ساقطة من ح ، د ، ص ، ط ، م
( 8 ) ماهية : ماهيته م
( 9 ) واجبة : واجب ح
( 10 ) غير أنه : غيره
( 11 ) فحينئذ : محال ح ، ص ، ط ؛ ومحال د
( 12 ) لا يخلو : ولا يخلو د
( 13 ) وتصححها : فتصححها م
( 14 ) كان له : كانت له م
( 15 ) تلك : ذلك د
( 16 ) فلا يكون : فيكون ب ، ح ، ص ، ط
( 17 ) إلى : في ب ، د ، م
( 18 ) ليس : ساقطة من د
( 19 ) أخذ : أخذنا ح
( 20 ) للماهية :
لماهيته م ؛ لماهية د
( 21 ) يقارن : يفارق د ، م
( 22 ) ذلك : + ذلك ح
( 23 ) فليست : فليس ب ، ط .