فلم يكن يتهيأ أن يحدث شيء إلا وقبله شيء آخر يعدم بوجوده ، فيكون الإحداث عن الليس المطلق وهو الإبداع باطلا لا معنى له بل البعد الذي هاهنا هو البعد الذي بالذات « 1 » ، فإن الأمر الذي للشيء من تلقاء نفسه قبل « 2 » الذي « 3 » له من غيره « 4 » ، وإذا كان له من غيره الوجود والوجوب فله من نفسه العدم والإمكان ، وكان عدمه قبل وجوده ، ووجوه بعد عدمه قبلية وبعدية بالذات ، فكل « 5 » شيء غير الأول الواحد فوجوده « 6 » بعد ما لم يكن « 7 » باستحقاق نفسه .
[ الفصل الرابع ] ( د ) فصل « 8 » في الصفات الأولى « 9 » للمبدإ الواجب « 10 » الوجود
فقد ثبت لك الآن « 11 » شيء واجب الوجود ، وكان ثبت لك أن واجب الوجود واحد ، فواجب الوجود واحد « 12 » لا يشاركه في رتبته شيء ، فلا شيء سواه واجب الوجود ، وإذ لا شيء سواه واجب الوجود ، فهو مبدأ وجوب « 13 » الوجود لكل « 14 » شيء ، ويوجبه إيجابا أوليا أو بواسطة ، وإذا كان كل شيء غيره فوجوده من وجوده فهو أول . ولا نعني بالأول معنى ينضاف « 15 » إلى وجوب وجوده حتى يتكثر به وجوب وجوده ، بل نعني به اعتبار إضافته إلى غيره .
واعلم أنا إذا قلنا بل بينا أن واجب الوجود لا يتكثر بوجه من الوجوه ، وأن ذاته وحداني صرف محض حق ، فلا نعني بذلك أنه أيضا لا يسلب عنه وجودات ، ولا تقع
هامش
( 1 ) الذي بالذات : بالذات ب
( 2 ) قبل : + الإبداع ح
( 3 ) الذي : التي د
( 4 ) غيره :
غير د
( 5 ) فكل : وكل ح ، ط
( 6 ) فوجوده : موجود ب ، ح ، ص ، ط ، م
( 7 ) يكن : + موجودا ب ، ح ، ص ، ط ، م
( 8 ) فصل : ساقطة من د
( 9 ) في الصفات الأولى : في الصفات الأول ح ؛ في صفات الأول ص
( 10 ) الواجب : لواجب م
( 11 ) الآن : ساقطة من م
( 12 ) فواجب الوجود واحد : ساقطة من د ، م
( 13 ) وجوب : الوجوب د
( 14 ) الوجود لكل : وجود كل ب ، د ، ص ، ط ، م
( 15 ) ينضاف : مضاف ب .