[ الفصل الأول ] ( ا ) فصل « 1 » في أقسام العلل وأحوالها
قد تكلمنا في أمر الجواهر « 2 » والأعراض ، وفي اعتبار « 3 » التقدم والتأخر فيها « 4 » ، وفي معرفة مطابقة الحدود للمحدودات الكلية والجزئية . فبالحري أن نتكلم الآن في العلة « 5 » والمعلول ، فإنهما أيضا من اللواحق التي تلحق الموجود بما هو موجود .
والعلل كما سمعت « 6 » ، صورة وعنصر وفاعل وغاية . فنقول « 7 » : إنا « 8 » نعني بالعلة الصورية ، العلة التي هي جزء من قوام الشيء ، يكون الشيء بها « 9 » هو ما هو بالفعل ، وبالعنصرية « 10 » العلة التي هي جزء من قوام الشيء « 11 » ، يكون بها « 12 » الشيء هو ما هو بالقوة ، وتستقر فيها قوة وجوده ، وبالفاعل ، العلة التي تفيد وجودا مباينا لذاتها « 13 » ، أي لا تكون ذاتها « 14 » بالقصد الأول محلا لما يستفيد منها وجود شيء يتصور بها « 15 » ، حتى « 16 » يكون في ذاتها « 17 » قوة وجوده إلا بالعرض ، ومع ذلك فيجب ألا يكون ذلك الوجود من أجله من جهة « 18 » ما هو فاعل ، بل إن كان ولا بد فباعتبار آخر ، وذلك لأن الفلاسفة الإلهيين ليسوا يعنون بالفاعل مبدأ التحريك فقط ، كما يعنيه الطبيعيون ، بل مبدأ الوجود ومفيده ، مثل الباري للعالم ، وأما العلة الفاعلية الطبيعية فلا تفيد وجودا غير التحريك بأحد أنحاء التحريكات ، فيكون مفيد الوجود في الطبيعيات مبدأ حركة ، ونعني بالغاية ، العلة « 19 » التي لأجلها يحصل وجود شيء مباين لها .
هامش
( 1 ) فصل : الفصل الأول ط ؛ ساقطة من د
( 2 ) الجواهر : الجوهر ب
( 3 ) اعتبار : ساقطة من ص
( 4 ) فيها : ساقطة من ح
( 5 ) في العلة : في العلية ح ، ص ، ط
( 6 ) سمعت : سمعته ب ، ص ، ط ، م
( 7 ) فنقول : والعلل ح ، د ، ص ، م
( 8 ) إنا : إنما ح ، د
( 9 ) يكون الشيء بها : يكون به الشيء د ، م : يكون بها الشيء ب ، ح ، ص ، ط
( 10 ) وبالعنصرية : وبالعنصر ب ، ح ، ص ، ط ، م
( 11 ) هي جزء من قوام الشيء : ساقطة م
( 12 ) بها : به د
( 13 ) لذاتها : لذاته ح
( 14 ) أي لا تكون ذاتها : ليس يكون ذاته ح
( 15 ) بها : به ب ، ج
( 16 ) حتى : وحتى ب ، د ، م
( 17 ) ذاتها :
ذاته ب ، ح ، د ، ط ، م
( 18 ) من جهة : من جهته ب ، د ، ط
( 19 ) العلة : ساقطة من د .