ومن رأى أن الأشياء إنما تتكون « 1 » من الأجناس والفصول جعلها الأسطقسات الأولى ، وخصوصا الواحد والهوية فقد جعلوها أولى المبادي بالمبدئية ، لأنها أشدها « 2 » كلية وجنسية .
ولو « 3 » أنصفوا لعلموا أن القوام بالذات أنما هو للأشخاص ، فما يليها أولى بأن يكون جواهر وقائمات بأنفسها ، وأنها أولى بالوجود « 4 » أيضا .
ولنعد إلى أمر العنصر « 5 » فنقول : قد جرت العادة في مواضع « 6 » بأن « 7 » يقال : إن الشيء كان عن العنصر في مواضع « 8 » ، ولم يجر في مواضع « 9 » ، فإنه يقال : إنه كان من الخشب باب ، ولا يقال : كان « 10 » من الإنسان كاتب . وأن ينسب الكائن إلى الموضوع في مواضع « 11 » ، وأن لا ينسب في مواضع ، فيقال ، تارة « 12 » ، إن هذا باب خشبي ، ولا يقال : إن هذا كاتب إنساني . فأما الأول ، فإذا وجدوا الموضوع « 13 » لم يتحرك إليه « 14 » البتة ولم يتغير في قبول الشيء ، فإنهم حينئذ « 15 » لا يقولون إنه كان عنه ، بل إنما يقولون دائما إنه كان عن العدم ، كما يقولون عن غير الكاتب . وإذا تغير وخصوصا فيما لا يجدون للعدم « 16 » منه « 17 » اسما ، فيقولون : كان عن غير « 18 » الموضوع . وأما بالنسبة « 19 » إلى الموضوع فإنما يستعمل في الأكثر إذا كان الموضوع قد يصلح غيره للصورة « 20 » . وأما الصورة فلا ينسب إليها ، ولا يقال كان منها ، إنما يشتق منها الاسم ، والموضوع قد « 21 » يكون مشتركا للكل وقد يكون مشتركا لعدة أمور ، مثل العصير « 22 » للخل والخمر والطلاء والرب « 23 » وغير ذلك .
وكل عنصر فإنه من حيث هو عنصر ، إنما له القبول فقط ، وأما حصول الصورة فله من غيره ، وما كان من العناصر أو « 24 » القوابل مبدأ الحركة إلى الأثر موجود في نفسه
هامش
( 1 ) تتكون : تكون ط
( 2 ) أشدها : أشد ، د ، ط
( 3 ) ولو : فلو ح ، د ، ص
( 4 ) بالوجود :
بالوحدة ب ، ح ، ص ، ط ، م
( 5 ) أمر العنصر : الأمر العنصري د
( 6 ) في مواضع : ساقطة من ب
( 7 ) بأن : أن ب ، د ، م
( 8 ) عن العنصر في مواضع : عن العنصر د ، م
( 9 ) ولم يجر في مواضع : ولم يجر ح ، ص
( 10 ) ولا يقال كان : ولا يقال م
( 11 ) الموضوع في مواضع : الموضوع م
( 12 ) تارة : ناقصة من ط
( 13 ) وجدوا الموضوع : وجد كالموضوع ب
( 14 ) إليه : ساقطة من ب ، ح ، د ، م
( 15 ) حينئذ : ساقطة من ب ، م
( 16 ) للعدم : للمعدوم ب
( 17 ) منه : فيه ب ، ح ، ص ، ط
( 18 ) غير : ساقطة من م
( 19 ) بالنسبة : النسبة ب ، د ، ص ، ط ، م
( 20 ) للصورة : + لغيره وللصورة د
( 21 ) والموضوع قد : والموضوع وقد د
( 22 ) العصير : العصر د
( 23 ) والرب : والربوب ط ( الرّبّ ما يطبخ من الثمر - تاج العروس )
( 24 ) أو : « و » ح ، ص ، ط .