تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الإلهيات ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
والكامل فإن الصورة التي في ذاته يتبعها وجود « 1 » الصورة في مادتها ويشبه أن تكون الأمور الطبيعية صورها عند العلل المتقدمة للطبيعة بنوع ، وعند الطبيعة على طريق التسخير بنوع ، وأنت تعلم هذا بعد . وأما الغاية فهي ما لأجله يكون الشيء ، وقد علمته فيما سلف ، وقد تكون الغاية في بعض الأشياء « 2 » في نفس الفاعل فقط كالفرح بالغلبة ، وقد تكون الغاية في بعض الأشياء « 3 » في شيء غير الفاعل ، وذلك تارة في الموضوع مثل غايات الحركات التي تصدر عن روية أو طبيعة « 4 » ، وتارة في شيء ثالث كمن يفعل شيئا ليرضى به فلان ، فيكون « 5 » رضاء فلان غاية خارجة عن الفاعل والقابل ، وإن كان الفرح بذلك الرضى أيضا غاية أخرى . ومن الغايات التشبه بشيء آخر ، والمتشبه « 6 » به من حيث هو « 7 » متشوق إليه « 8 » غاية « 9 » ، والتشبه نفسه أيضا غاية .

[ الفصل الخامس ] ( ه ) فصل « 10 » في إثبات الغاية وحل شكوك قيلت في إبطالها ، والفرق بين الغاية وبين الضروري وتعريف الوجه الذي تتقدم به الغاية على سائر العلل والوجه الذي تتأخر به

فنقول : إنه قد بان ، مما « 11 » سلف لنا من القول ، أن كل معلول فله مبدأ ، وكل حادث فله مادة وله صورة ، ولم يتبين بعد أن كل تحريك فله غاية ما ، فإن « 12 » هاهنا ما هو عبث ، وهاهنا ما هو اتفاق ، وأيضا هاهنا مثل حركة الفلك ، فإن لا غاية لها « 13 » في ظاهر الأمر ،
هامش
( 1 ) وجود : وجوه ح ، ص ، ط ( 2 ) الأشياء : + أنقص ط ( 3 ) في نفس الفاعل . . . الأشياء ساقطة من م ( 4 ) أو طبيعة : والطبيعة م ( 5 ) فيكون : فلأن ص : يكون ب ، د ( 6 ) والمتشبه : والتشبه ط ( 7 ) هو : + إليه د ( 8 ) إليه : + هو ب ، ح ، د ، ص ( 9 ) ومن الغايات . . . إليه غاية : ساقطة من م ( 10 ) فصل : الفصل الخامس ط ؛ ساقطة من د ( 11 ) مما : فيما ب ، ح ، د ، ص ، م ( 12 ) فإن : وإن ط ( 13 ) لها : ساقطة من ح .
الشفاء ( الإلهيات ) — صفحة 283 | أبو علي سينا