حتى تسخنه متابعته تلك الحركات المتتابعة « 1 » التي بينا أنها ليست قسرية بل طبيعية ، إلا وقد تمت طبيعته . لكن يجوز أن يكون إذا تمت طبيعته يستحفظ بأصلح المواضع لاستحفاظها ، لأن « 2 » الحار يستحفظ حيث الحركة ، والبارد يستحفظ حيث السكون ، ثم لا يفكرون « 3 » أنه لم وجب لبعض تلك « 4 » المادة أن يهبط « 5 » إلى المركز ، فعرض « 6 » له البرودة « 7 » ، ولبعضه « 8 » أن جاوز الفوق .
أما « 9 » الآن « 10 » فإن « 11 » السبب في ذلك معلوم . أما في الكليات فالخفة والثقل ، وأما في جزئي عنصر واحد ، فلأنه قد صح أن أجزاء العناصر كائنة ، وأنه إذا تكون جزء منه « 12 » في موضع ضرورة ، لزم « 13 » أن يكون سطح منه يلي الفوق إذا تحرك فوق ، كان ذلك السطح أولى بالفوقية من السطح الآخر . وأما في أول تكونه « 14 » ، فإنما يصير سطح منه إلى فوق ، وسطح « 15 » إلى أسفل ، لأنه لا محالة قد استحال « 16 » بحركة ما ، وأن الحركة أوجبت له « 17 » ضرورة وضعا ما . فالأشبه عندي ما قد ذهبنا إليه ، وأظن أن الذي قال ذلك في تكون الأسطقسات ، رام تقريبا للأمر عند بعض من كاتبه من العاميين ، فجزم عليه القول من « 18 » تأخر عنه على أن كاتب « 19 » ذلك الكلام شديد التذبذب والاضطراب .
[ الفصل السادس ] ( و ) فصل « 20 » في العناية وبيان « 21 » كيفية دخول الشر في القضاء الإلهي « 22 »
وخليق « 23 » بنا إذا « 24 » بلغنا هذا المبلغ ، أن نحقق القول في العناية ، ولا شك « 25 » أنه قد اتضح لك مما « 26 » سلف منا بيانه أن العلل العالية لا يجوز أن تكون تعمل ما تعمل لأجلنا « 27 » ، أو تكون
هامش
( 1 ) الحركات المتتابة : الحركة المتابعة ب ، د ، ص ، ط ، م
( 2 ) لأن : فأن ح ، د ، ص ، م
( 3 ) يفكرون : ينكرون م
( 4 ) تلك : ساقطة من ب
( 5 ) تهبط : هبط د ، ص ، م
( 6 ) فعرض : يعرض د
( 7 ) البرودة : البرد ب ، م
( 8 ) ولبعضه : وبعضه م
( 9 ) أما : وأما ب ، د ؛ أمال م
( 10 ) الآن : لأن م
( 11 ) فإن : ساقطة من د
( 12 ) جزء منه : ساقطة من م
( 13 ) لزم : + منه م
( 14 ) تكونه : ساقطة من د
( 15 ) وسطح : + منه د
( 16 ) استحال : استحالة د
( 17 ) له : ساقطة من ب
( 18 ) القول من : العوام م
( 19 ) كاتب : كان د
( 20 ) فصل : ساقطة من د
( 21 ) وبيان :
ساقطة من ط ، م
( 22 ) القضاء الإلهى : القضايا الإلهية د
( 23 ) وخليق : + بالآلهة وخليق د
( 24 ) إذا : إذ قد د ، م : إذ ، ب
( 25 ) شك : يشك ب ، ح ، ص ، ط ، م
( 26 ) مما : فيما د
( 27 ) لأجلنا : + ما د .