الكل - إن محرك جملة السماء واحد لا يجوز أن يكون عددا كثيرا ، وإن كان « 1 » لكل كرة محرك ومتشوق يخصانها « 2 » . والذي يحسن عبارته عن كتب المعلم الأول على سبيل تلخيص ، وإن لم يكن يغوص « 3 » في المعاني ، يصرح ويقول ما هذا معناه : إن الأشبه والأحق وجود مبدأ حركة خاصة « 4 » لكل فلك على أنه « 5 » فيه ، ووجود « 6 » مبدأ حركة خاصة « 7 » له على أنه معشوق مفارق . وهذان أقرب قدماء « 8 » تلامذة المعلم « 9 » الأول من سواء السبيل .
ثم القياس يوجب هذا ، فإنه قد صح لنا بصناعة المجسطي أن حركات وكرات « 10 » سماوية كثيرة ومختلفة في الجهة وفي السرعة والبطء ، فيجب لكل « 11 » حركة محرك غير الذي للآخر « 12 » ومشوق « 13 » غير الذي للآخر « 14 » ، وإلا لما اختلفت « 15 » الجهات ، ولما اختلفت « 16 » السرعة والبطء .
وقد بينا أن هذه المتشوقات خيرات محضة مفارقة للمادة ، وإن كانت الكرات والحركات كلها تشترك في الشوق إلى المبدإ الأول ، فتشترك لذلك في دوام الحركة واستدارتها ونحن نزيد هذا « 17 » بيانا .
[ الفصل الثالث ] ( ح ) فصل « 18 » في كيفية صدور « 19 » الأفعال من المبادي العالية ، ليعلم من ذلك ما يجب أن يعلم من المحركات « 20 » المفارقة المعقولة « 21 » بذاتها المعشوقة « 22 »
ولنحقق « 23 » هذا البيان ، ولنفتتح من مبدأ آخر فنقول « 24 » : إن قوما لما سمعوا ظاهر قول فاضل « 25 » المتقدمين « 26 » إذ يقول : إن الاختلاف في هذه الحركات وجهاتها يشبه أن يكون للعناية
هامش
( 1 ) كان : ساقطة من ب
( 2 ) يخصانها : يخصانه ب ، ص ، ط ، م ؛ مختصا به
( 3 ) يغوص : يعرض د
( 4 ) خاصة : خاصية ب ، ح ، ص ، م
( 5 ) أنه : أن د
( 6 ) ووجود :
وجود د
( 7 ) خاصة : خاصية ب ، م
( 8 ) قدماء : قدما ب ، د ، ط
( 9 ) المعلم : معلم ح
( 10 ) وكرات : ساقطة من ط
( 11 ) لكل : ولكل ب
( 12 ) للآخر : للأخرى ص
( 13 ) ومشوق : ومتشوق د ، ص ، م ؛ يتشوق ب ؛ معشوق ح
( 14 ) غير الذي للآخر : للذي غير الآخر د
( 15 ) اختلفت ( الأولى ) : اختلف د ، م
( 16 ) اختلفت ( الثانية ) : اختلف ح ، د ، ص ، ط
( 17 ) تزيد هذا : تزيدها ح ، ص ، ط
( 18 ) فصل :
ساقطة من د
( 19 ) صدور : صدق ط
( 20 ) المحركات : المبادئ م
( 21 ) المعقولة : + وأنها ح ، ص ، ط
( 22 ) المعشوقة : المتشوقة ب ، ح ، ص ، ط ، م
( 23 ) ولتحقق : ولتحقيق ح
( 24 ) فنقول : ونقول ح ، د ، ص ، م
( 25 ) فاضل : أفاضل ح
( 26 ) فاضل المتقدمين : يقصد به إسكندر الأفروديسى .