الهذية ، أو الذاكية « 1 » في نظيره الآتي .
وفي هذا الكلام ترديدات ثلاثة « 2 » ترجع إلى اثنين ، لاتّحاد الأوّل والثالث ؛ فكلّ منهما إشارة إلى ما تعارف بينهم من قولهم تارة أنّ النّوع صار هذا الشخص ، وأخرى أنّه حصل فيه ، وكأنّه بمجرّد اختلاف العبارة ، والمآل واحد .
والثاني : إشارة إلى القولين في التشخّص ، أعني كونه أمراً زائداً منضماً إلى الماهية النوعية فلايصير النّوع هذا أو في هذا إلّا بانضمامه ، أو كونه نفس الهوية ونحو الوجود كما هو الحق المتصوّر ، فكأنّ النوع بمجرّد الوجود لا بانضمام شيء آخر إليه يصير هذا ، أو في هذا . 132 / /
فالترديد الأوّل بجزئيه أوّل الجزئين لهذا الترديد ، بمعنى انّه بجزئيه مبني على القول الأوّل ، والثالث بجزئيه ثانيهما ، أيمبني على الثاني .
وفي بعض النسخ لم توجد كلمة « أو » الأولى والثالثة ، والمعنى حينئذٍ أنّه قارنه في هذا الفرد شيء صار به هذا الفرد - بناء على زيادة التشخّص أوقارنه فيه نفس الهذية بناءً على اعتباريته .
ولعلّ هذه النّسخة أصوب بسلامتها عمّا في الترديد الأوّل والأخير من التكلّف . ويؤيّدها ترك هذا الترديد فيما يأتي من قوله : « ولميقارنه هذا المقارن في الآخر » وتعلّق في فيه بالمقارنة ؛ فإنّه يشعر بأنّ في هذا أيضاً متعلّق بها في الموضعين . 130 / /
ولميقارنه هذا المقارن في الآخر ، بل ما به صار ذاك ذاك ، أو نفس أنّ ذاك ذاك .
أي ولميقارن المعنى المشترك فيه هذا المقارن - أيمقارن هذا الفرد
هامش
( 1 ) تصاغ من لفظة « ذاك »
( 2 ) كذا / والصحيح : الثلاث