بل كالصّورة الحيوانية « 1 » والإنسانية ، بأنّ لحوق الناطق مثلًا للحيوان لحوق نفس صيرورته إنساناً لاتحادهما في الوجود ، ولحوق النفس الناطقة به ، لحوق أمر به صار إنساناً ، فكذا لحوق تشخّصٍ للاإنسان لحوق نفس صيرورته زيداً 130 / / مثلًا ولحوق مبدئه - أعنيالعوارض الخارجية له « 2 » - لحوق أمر به صار زيداً ؛ فإنّ نسبة التشخّص ومبدئه إلى النوع كنسبة الفصل ومبدئه إلى الجنس ، وعلى هذا فالجزء الأوّل من هذا الترديد بجزئيه إشارة إلى اعتبار مقارنة مبدأ التشخّص والجزء الثاني منه بجزئيه ناظراً إلى اعتبار مقارنة نفسه » ، انتهى .
وأورد عليه بأنّ الترديد الأوّل ( 1 ) : إذا كان بحسب الأجزاء المحمولة وغيرها من الأجزاء الذهنيّة والخارجية والثاني بحسب مقارنة الفصل ومبدئه ، وجب أن تكون مقارنة الفصل المراد منه التشخّص متحقّقة « 3 » في الأجزاء الغير المحمولة سواء كانت ذهنية أو خارجية .
( 2 ) : أو على هذا التوجيه اعتبر في الجزء الثاني من الترديد الثاني بشقّيه لحوق نفس التشخّص للماهية النوعيّة ، وثاني الشقّين منه بحسب الأجزاء الغير المحمولة بزعم القائل ، فتلزم مقارنة الفصل منها ، وهو باطل ؛ إذ الطّبيعة « بشرط لا » لا يعتبر فيها الفصل أو التشخّص .
وكذا يجب على هذا التوجيه أن تكون مقارنة مبدأ الفصل - أيمبدأ التشخّص هنا - متحقّقة في الأجزاء المحمولة لما « 4 » ظهر وجهه وهو أيضاً باطل ، إذ الطّبيعة لا بشرط إنّما يعتبر فيها الفصل والتشخّص دون مبدئهما ؛ إذ مع أخذ المبدأ لا يمكن الحمل .
هامش
( 1 ) د : فالحيوانية
( 2 ) د : - له
( 3 ) ف : + الت
( 4 ) د : ممّا