فصل 7 في انّ واجب الوجود واحد
قد تقدّم إنّ من خواص الواجب بالذات عدم كونه حقيقة مشتركة فيها أعنيحقيقة جنسية ، أو نوعية فأراد أن يبيّن ذلك في هذا الفصل ، وإنّما جعل العنوان وحدة الواجب ؛ لأنّ وجوب الوجود لو كان إحدي الحقيقتين تعدّد الواجب وإلّا اتّحد ، ولو اتّحد لميكن أحدهما ، ولو تعدّد كان المطلوب شيئاً منهما « 1 » ، فالوحدة ونفي الحقيقتين كالتعدّد وثبوتهما متلازمان .
ثمّ الشيخ بيّن المطلوب بوجوه أربعة ، وعبّر عن الثاني بوجه آخر ، وعن الثّالث بالاختصار عن السّابق ، وعن الرّابع بعبارة أخرى للاختصار ، وتأتي حقيقة الفرق بينها . ونحن نذكر « 2 » في كلّ وجه حاصله أولًا ، ثمّ يتعرّض لما يتعلّق به من شرح العبارة وتحقيق الكلام فيه .
فنقول : ملّخص الوجه الأوّل أنّ الواجب لو تعدّد ( 1 ) : فإمّا أن يكون ما اتّفق الكلّ فيه - أعنيوجوب الوجود - تمام حقيقة كلّ واحد ولا يخالف بعضها البعض في أصل الحقيقة ، بل في مجرّد الهذية ، حتّى تكون ماهية نوعية ، ( 2 ) : أو يكون جزء الحقيقة مع المخالفة في جزء آخر حتّى تكون ماهية جنسية .
هامش
( 1 ) ف : ولو اتحد لميكن شيئاً منهما ولو تعدد كان إحداهما
( 2 ) د : - نذكر