تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
قارنه نفس أنّ ذاك الفرد ذاك الفرد ، بل الصّحيح أن يقال : أنّه قارنه نفس أنّه ذاك الفرد هذا . وقيل : الأولى أن لا يكون « ذاك » في الموضعين ليكون على وزان ما سبق « 1 » ثمّ بعضهم بعد بناء الكلام على النسخة الأولى لعدم عثوره أو اعتداده بالأخيرة قال « 2 » : « الترديد الأوّل إشارة إلى الأجزاء المحمولة وغيرها من الأجزاء الذهنية والخارجية ، فالنّوع المشترك فيه كالانسان إذا اخذ مطلقاً بلا شرط - بالنظر إلى أفراده - كان عينها ومحمولًا عليها ولم‌يكن جزءاً « 3 » لها ، فيصدق أنّ الإنسان المطلق صار زيداً ، أو زيد إنسان ، ولا يصدق أنّه في زيد ، كما لا يقال اللّون في السّواد أو الأسود ، وإن أخذ جزءاً ذهنياً بشرط لا حتّى 133 / / يكون مادّة عقلية ، أو جزءاً « 4 » خارجياً لأفراده المركّبة منه ومن مخصّص غيره ليكون مادّة خارجية - كان موجوداً فيها ذهنياً ، أو خارجياً « 5 » من دون حمله عليها . والحاصل : أنّ النوع لواحد لا بشرط بالقياس إلى التشخّص كان عين الشخص ومحمولًا عليه ، وهو أوّل جزئي الترديد وإن أخذ بشرط لا بالنظر إليه كان جزءاً « 6 » داخلًا فيه وهو ثانيهما . والترديد الثّاني إشارة إلى الفرق بين التشخّص ومبدئه ، فكما أنّ الفرق حاصل بين الفصل كالحساس والنّاطق وبين مبدئه كالحسّ والنّطق ،
هامش
( 1 ) قارن : الحاشية على الشفاء : 43 / 10 ( 2 ) قارن : نفس المصدر السابق ( 3 ) في النسخ : جزء ( 4 ) في النسخ : جزء ( 5 ) ف : ذهناً أو خارجاً ( 6 ) في النسخ : جزء