في الفرد الآخر - بل قارنه فيه - أمر « 1 » صار بسببه ذلك المعنى ذاك الفرد - أي فرداً آخر أو قارنه نفس أنّ ذلك المعنى ذاك الفرد .
وهذا الترديد أيضاً مبني على الرأيين في التشخّص ولميتعرّض فيه كما أشير إليه لترديد صيرورته « 2 » ذاك ، أو حصوله فيه ، بل اكتفي بأول جزئيه لما علم من اتّحادهما بالحقيقة وعدم فائدة فيه .
ثمّ ما ذكر مبنى على جعل « ذاك » الأوّل إشارة إلى المعنى من باب وضع المظهر موضع المضمر ، والثاني إلى الفرد الآخر ، أو الأوّل إلى الفرد « 3 » الثاني تأكيداً بشرط أن يجعل اسم « أنّ » ضميراً مستتراً فيها راجعاً إلى المعنى إن جوّز استتار غير ضمير الشأن فيها ، فيلزم خلاف الأصل في الأوّل من وجه وهو التكرار اللّازم من وضع المظهر موضع المضمر ، وفي الثاني من وجهين وهو التأكيد والإستتار المذكور ، إلّا أنّ الأمر في أمثال ذلك هيّن .
ولو جعل الأوّل أيضاً إشارة إلى الفرد الآخر كان المعنى : قارن المعنى أمر صار بسببه ذاك الفرد الآخر ، ذاك « 4 » أو قارنه نفس أنّ ذاك الفرد ذاك الفرد ، وعلى هذا لا يكون على وزان ما سبق . ويلزم التكرار في الفقرة الأولى والأمر فيه هيّن ؛ إذ كما يصحّ أن يقال : قارن المعنى أمر صار بسببه ذلك المعنى ذلك الفرد .
و « 5 » كذلك يصحّ أن يقال : أنّه قارنه أمر صار بسببه ذاك الفرد ذاك الفرد .
نعم ، تختلّ حينئذٍالفقرة الثانية ؛ إذ لا « 6 » محصّل للقول بأنّ ذلك المعنى
هامش
( 1 ) ف : اى
( 2 ) ف : ضرورته
( 3 ) ف : +
و ( 4 ) ف : - الأخر ذاك
( 5 ) د : -
و ( 6 ) ف : اولًا