تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 781

مساهمون:

ص٧٨١
وإذا « 1 » كان الأمر على هذا فكيف يمكننا أن نضطر أنفسنا إليفرض أبعاد ثلاثة بالفعل موجودة في الجسم حتّى يكون جسماً . العرض « 2 » ( 1 ) : إمّا بمعنى الإثبات دون معناه الظاهر ، حتّى يكون المراد أنّه إذ أثبت أنّه لا يجب أن يكون في الجسم أبعاد ثلاثة بالفعل ، فلا يمكن حمل هذا التعريف على أنّ الجسم ما له الأبعاد الثلاثة بالفعل ، ونضطرّ أنفسنا إلي أن نثبتها لكلّ جسم ، حتّى يكون جسماً مع عدمها في بعض الأجسام ، ( 2 ) : أو بمعناه الظاهر ليكون المراد أنّه لمّا بطل استلزام الجسميّة لها ، فليس لأحد أن يلجي نفسه في تعريفه إلى فرضها ؛ إذ ليس العرض أيضاً لازماً في تحقّق الجسمية ؛ لأنّ الجسم بدونه أيضاً جسم ، فبعدم « 3 » لزوم وجودها أولى ، وكذا إمكان وجودها « 4 » أيضاً غير لازم في كلّ جسم ، لكفاية إمكان العرض ؛ فاللازم لجميع أفراده المانع من دخول غيره الصالح للتعريف ، هو أنّه الجوهر الذي يمكن أن يعرض فيه الأبعاد الثلاثة على التقاطع القائمي ، ولذلك ردّ الشيخ تعريف المعتزلة لشهرته المانعة عن ردّه إلي هذا التعريف الذي للحكماء وقال : بل معنى هذا الرّسم للجسم ، أنّ الجسم هو الجوهر الذي يمكنك أن تفرض فيه بعداً كيف شئت أي لايتعيّن لفرضه جهة ابتداء ، فيكون ذلك المبتدأ هو الطول ، ثمّ يمكنك أن تفرض فيه أيضاً بعداً آخر ، مقاطعاً لذلك البعد على قوائم ، فيكون ذلك [ البعد ] الثاني هو العرض ، ويمكنك أن تفرض فيه بعداً ثالثاً مقاطعاً لهذين « 5 »
هامش
( 1 ) الشفاء : فإذا ( 2 ) كذا في النسخ ( 3 ) ف : بعدم ( 4 ) كذا ( 5 ) د : لذلك