تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامعة الأُصول — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
متاخم للعلم بكونه حجّة ، فإنّ من تتبّع وتفحّص كلمات الشارع يجد انّ الشارع حكم في مواضع كثيرة بالبناء على الاستصحاب كحكمه بعدم جواز قسمة تركة الغائب وان طال غيبته ، وعدم تزويج زوجاته ، وجواز اعتاق العبد الآبق في الكفّارة ، وحكمه ببقاء الملك حتى يعلم الرافع ، وجواز الشّهادة عليه ، وحكمه ببقاء اللّيل والنهّار حتى يعلم يقيناً انقضائهما وغير ذلك من المواضع الكثيرة . فهذا الاستقراء والتصفّح يدلّ على حجيّة الاستصحاب . فلنذكر جملة أخرى من الاخبار الّتي تدلّ على ثبوت الاستصحاب في مواضع مخصوصة . منها : صحيحة معاوية بن عمّار قال : سألت ابا عبداللَّه ( عليه السّلام ) عن الثياب السّابريه تعملها المجوس وهم اخباث وهم يشربون الخمر ونساءهم على تلك الحالة ، ألبسها ولا اغسلها واصلّى فيها ؟ قال : نعم . قال معاوية : فقطعت له قيمصاً وخيّطته وفتلت له ازراراً ورداء من السّابري ثمّ بعثت بها إليه في يوم جمعة حين ارتفع النّهار ، فكانّه عرف ما أريد فخرج بها إلى الجمعة « 1 » . ومنها : صحيحة عبيداللَّه بن علي الحلبي قال : سألت ابا عبداللَّه ( عليه السّلام ) عن الصلاة في ثوب المجوسي ؟ فقال : يرش بالماء « 2 » . ومنها : صحيحة إبراهيم بن أبيمحمود قال : قلت للرّضا ( عليه السّلام ) : الخياط
هامش
( 1 ) الوسائل 3 / 518 نقلًا عن التهذيب 2 / 362 ( 2 ) الوسائل 3 / 519 نقلًا عن التهذيب 2 / 362