كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين ولاتسأل عنه « 4 » .
ومنها : رواية السّكوني عن أبيعبداللَّه ( عليه السّلام ) انّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكّين . قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : يقوّم ما فيها ثمّ يؤكل لانّه يفسد وليس له بقاء فإن جاءت طالبها غرموا له الثمن . قيل : يا أمير المؤمنين لا ندري سفرة مسلم أو سفرة مجوسي فقال : هم في سعة حتى يعلموا « 5 » .
هذه جملة من الأخبار الواردة في ثبوت الاستصحاب في مواضع مخصوصة . والاخبار الاخر ايضاً كثيرة حتى انّ الفاضل الأسترآبادي مع انكاره الاستصحاب اعترف بأنّ هذا القسم من الاخبار متواترة بالمعنى « 1 » .
ولا يخفى انّ من تظاهرها « 2 » وتعاضدها يحصل الظنّ التّام بالمطلوب .
[ الثالث من أدلّة حجية الاستصحاب ]
الثالث من وجوه الادلّة : انّ شغل الذّمة اليقيني يحتاج إلى البراءة اليقينيّة وقد ادّعى على ذلك الاجماع . فإذا شغل ذمّتنا بحكم من الاحكام
هامش
( 4 ) الوسائل 24 / 70 نقلًا عن الكافي والفقيه والتهذيب
( 5 ) الوسائل 3 / 393 نقلًا عن الكافي والمحاسن
( 1 ) الفوائد المدنية ص 148
( 2 ) تظافرها .