بنقيض ذلك القيد اختلف موضوع المسألتين ، فالّذي سموّه استصحاباً راجح إلى اسراء حكم إلى موضوع اخر يتّحد معه بالذّات ويغايره بالقيد والصّفات ، ومن المعلوم عند الحكيم انّ هذا المعنى غير معتبر شرعاً وانّ القاعدة الشريفة المذكورة غير شاملة له .
وتارة بأنّ استصحاب الحكم الشرعي وكذا الأصل اي الحالة الّتي إذا خلّى الشّيء ونفسه كان عليها انّما يعمل بهما ما لم يظهر مخرج عنهما وقد ظهر في محلّ النزاع .
بيان ذلك انّه تواترت الاخبار عنهم بأنّ كلّ ما يحتاج إليه الامّة إلى يوم القيامة ورد فيه خطاب وحكم حتى أرش الخدش وكثير ممّا ورد مخزون عند أهل الذّكر ( عليهم السّلام ) « 1 » فعلم انّه ورد في محل النزّاع احكام لا نعلمها بعينها وتواترت الاخبار عنهم ( عليهم السّلام ) « 2 » بحصر المسائل في ثلاث : امر بيّن رشده وبيّن غيّه اي مقطوع به لا ريب فيه وماليس هذا ولا ذاك وبوجوب التوقف في الثالث . انتهى كلامه رفع مقامه « 3 » .
وكلا الجوابان في غاية الضعف .
امّا اوّلهما لانّ خلاصته : انّ الاستصحاب المختلف فيه هو ان يتغيّر وصف الموضوع ، والاخبار لا تناول ذلك بل هي شاملة لما لم يتغيّر
هامش
( 1 ) الفصول المهمّة 1 / 480 باب ان كلّ واقعة تحتاج إليها الامّة . . .
( 2 ) راجع الوسائل 27 / 154 باب وجوب التوقّف . . .
( 3 ) الفوائد المكيّة مخطوط