تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامعة الأُصول — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
بنقيض ذلك القيد اختلف موضوع المسألتين ، فالّذي سموّه استصحاباً راجح إلى اسراء حكم إلى موضوع اخر يتّحد معه بالذّات ويغايره بالقيد والصّفات ، ومن المعلوم عند الحكيم انّ هذا المعنى غير معتبر شرعاً وانّ القاعدة الشريفة المذكورة غير شاملة له . وتارة بأنّ استصحاب الحكم الشرعي وكذا الأصل اي الحالة الّتي إذا خلّى الشّيء ونفسه كان عليها انّما يعمل بهما ما لم يظهر مخرج عنهما وقد ظهر في محلّ النزاع . بيان ذلك انّه تواترت الاخبار عنهم بأنّ كلّ ما يحتاج إليه الامّة إلى يوم القيامة ورد فيه خطاب وحكم حتى أرش الخدش وكثير ممّا ورد مخزون عند أهل الذّكر ( عليهم السّلام ) « 1 » فعلم انّه ورد في محل النزّاع احكام لا نعلمها بعينها وتواترت الاخبار عنهم ( عليهم السّلام ) « 2 » بحصر المسائل في ثلاث : امر بيّن رشده وبيّن غيّه اي مقطوع به لا ريب فيه وماليس هذا ولا ذاك وبوجوب التوقف في الثالث . انتهى كلامه رفع مقامه « 3 » . وكلا الجوابان في غاية الضعف . امّا اوّلهما لانّ خلاصته : انّ الاستصحاب المختلف فيه هو ان يتغيّر وصف الموضوع ، والاخبار لا تناول ذلك بل هي شاملة لما لم يتغيّر
هامش
( 1 ) الفصول المهمّة 1 / 480 باب ان كلّ واقعة تحتاج إليها الامّة . . . ( 2 ) راجع الوسائل 27 / 154 باب وجوب التوقّف . . . ( 3 ) الفوائد المكيّة مخطوط
جامعة الأُصول — صفحة 202 | ملا محمد مهدي النراقي