مع أن الأمور التي تتقدم دعوى النبوة هي من قبيل الإرهاصات وهي ليست شرطاً في قبول دعوى الرسالة .
النقض عليهم بالنبي موسى والنبي عيسى والنبي يحيى ( ع ) بحسب ما تذكره كتبهم
وأولى الناس بالقول بعدم الإشتراط المسيحيون الذين لا يرون ظهور المعجزات شرطاً في قبول تلك الدعوى .
وفي قاموس الكتاب المقدس ( الجزء 2 طبعة بيروت صفحة 388 ) في ترجمة موسى ( ع ) قال : ( ولا نعلم شيئاً عن تفاصيل حياته في هذه المدة كما لا نعلم شيئاً عن حياة المسيح قبل الثلاثين سنة من عمره ) « 1 » .
فموسى قبل بلوغه الأربعين والمسيح قبل الثلاثين لم يظهر عليهما أمر من الأمور يعلم الناس منه أهليتهما للنبوة .
وبعد الأربعين والثلاثين جعلا يقولان للناس أن الملاك قد كلمهما ، وما هو من قبيل ذلك بل وأعظم .
وذكر في يوحنا المعمدان ( وهو يحيى بن زكريا ) انه نشأ على الوحدة وحب الانفراد ، ولما بلغ من العمر ( ثلاثين ) سنة أبتدأ أن يبشر في برية اليهودية ، ويدعو الناس إلى التوبة والإصلاح ) « 2 » .
وذكر في الكتاب المذكور ما حاصله : إن موسى عندما بلغ ( أربعين ) سنة من العمر كان قد حصل جانباً مهماً من المعرفة ، وعرف بابن ابنة فرعون .
ولو عاش في ذلك المنصب لبلغ أعلى رتبة بين القوم غير أن الله قسم له نصيباً أعظم من ذلك استعداداً لهذه الغاية .
هامش
( 1 ) قاموس الكتاب المقدس : 2 / 388 .
( 2 ) قاموس الكتاب المقدس : 2 / 545 .