فصول الرسالة
وأما الفصول التي ذكرها فهي أربعة :
الفصل الأول في الولادة
قال : ( وللوقوف على الحقيقة نعمل مقارنة بين الاثنين أي محمد والمسيح ، ونتبع من يتضح لنا صدقه وقدرته على خلاصنا .
ولذلك نتأمل أولا في ولادتهما ) :
تعديل لكلام صاحب الرسالة
لا يقال : إن ظاهر كلامه هذا توجيهه إلى من اعتقد صدق أحدهما دون الآخر ، وحيث إن المسلمين قد اتضح لديهم صدقهما وقدرتهما على الخلاص ، فلا يحتاجون إلى أن يعملوا مقارنة بين الاثنين ولا أن يتأملوا أولًا . . . إلى آخره .
لأنه يمكن إن يكون مراده بالقدرة على خلاصنا بعد بعثة محمد ( ص ) .
وعلى هذا فكل من المسلمين والنصارى يعتقدون قدرة أحدهما على الخلاص ، دون الآخر فيحتاج إلى إعمال المقارنة بين الاثنين واتباع من تتضح قدرته على الخلاص .
نعم قوله ( من يتضح لنا صدقه ) كان الأولى حذفه ؛ لأن المسلمين يعتقدون صدقهما قبل البعثة وبعدها ، ولا يحتاجون إلى عمل المقارنة ؛ لوقوفهم على الحقيقة بحمد الله .