كما يظهر ذلك من رسائل ( بولس اليهودي ) الذي تنصر في مبدأ المسيحية ، بل هو المؤسس الحقيقي للمسيحية الحالية على ما يقال .
المؤسس لهذه العقيدة
فلم تكن عقيدة ألوهية المسيح ولا عقيدة التثليث كما هي اليوم .
ولكن بلغت أشدها في زمن ( بولس ، وشابت ، وهرمت ) بعده .
وقد أوضح الدليل والبرهان موتها وفناءها ونادى بذلك ولكن لا حياة لمن ينادي .
ولو سألت النصارى عن سبب عدم ذكر عقيدة التثليث ، والتجسد والفداء في كتب أنبياء بني إسرائيل أجابوك بعدم استعداد البشر لها في تلك الأزمنة .
مع أن العلماء قد اثبتوا وجود مثل هذه العقائد تماماً عند أكثر الأمم الوثنية القديمة كما في ( كتاب العقائد الوثنية ) .
ووجودها إنْ كان لاستعداد البشر فقد بطل ما ذكروه .
وإن كان بالوحي فلم لم توح إلى شعب إسرائيل ( شعب الله المختار ) .
وإن قالوا إنها لم توح إليهم حذراً من الوقوع في الشرك يقال لهم لم تسلم اليهود من الشرك ، ولم تسلم النصارى أيضاً من الشرك والوثنية فان فيهم من عبد ( مريم العذراء ) ، والصليب ، والقديسين ، والقديسات ، وهم الآن يعبدون المسيح .
سبب آخر لعقيدة التثليث
وتناقض نصوص العهد الجديد واختلافها وما دخل من الزيادات والنقصان مما أوقع النصارى في هذا البلاء والوثنية بخلاف العهد القديم فان دلائل التوحيد فيه ظاهرة لا غشاوة عليها .
الأجدر من المقارنة بين النبيين المقارنة بين الكتابيين أو الشريعتين
هذا واعلم أن صاحب الرسالة إنما قارن بين محمد والمسيح ( عليهما الصلاة والسلام ) ولم يقارن بين الكتابين ، ولا بين الديانتين الإسلامية والنصرانية .