الفرق بين الكتابين إجمالا
ونحن تركنا الخوض في ذلك ، وأوكلنا هذا الأمر إلى ذوي الشعور والوجدان ، فإني أكاد أن أقطع بأن الناظر في الكتابين يعلم بأدنى التفات - إذا كان خالياً عن العصبية والعناد - أن الفرق بينهما كالفرق بين السيف والعصا ، والثريا والثرى .
الفرق بين الشريعتين أجمالًا
وأن الفرق بين الشريعتين ، وما اشتملتا عليه من التعاليم والسنن والآداب أوضح من الشمس في رابعة النهار .
أهم مقاصد النبي محمد ( ص )
ويعلم أن أهم مقاصد محمد ( ص ) وغرضه الوحيد هو إبادة الأصنام ، ومحق الديانة الوثنية ، وإثبات وحدانية الخالق ، وتنزيهه عن الشركاء ، والدلالة على صفاته : الثبوتية والسلبية ، والكمالية والجلالية ، وعلى ثبوت المعاد ، والثواب ، والعقاب ، وأشباه ذلك من الأصول الدينية ، والمعارف الإسلامية .
نبوة كل نبيّ يتوقف إثباتها على نبوة نبيّنا الأعظم ( ص )
ولولا ثبوت نبوته ( ص ) بإعجاز القرآن ، وغيره من الآيات لما ثبتت نبوة الكليم ، ولا المسيح ولا غيرهما من الأنبياء والرسل ، لما في التوراة والإنجيل من الاختلاف القاضي بعدم صدوره من الله عز وجل ، ولبعد العهد بما أورده الأنبياء ( عليهم السلام ) من المعجزات ، والآيات وتمادي الأزمنة عليها ، ولاحتملنا أنها من الأقاصيص والخرافات .
في أن الطريق الذي به عرف اليهود والمسيح نبوّة الأنبياء قاضٍ بنبوة نبينا الأعظم ( ص )
ولو سألنا المسيحيين وقلنا لهم بم عرفتم نبوة إبراهيم وموسى ( عليهما السلام ) ، وغيرهما ؟
فإن أجابوا أنا عرفناها [ بالمعجزات ] والآيات يقال لهم إن آيات محمد ( ص ) أعظم وأدل ، وهي أقرب عهداً وأسهل تناولًا .