الزنا ولكن يوجد فرق جسيم بين الأمرين فان داوود لم يأخذ امرأة ابنه ) « 1 » ، انتهى .
وانظر في الكلمات المذكورة في الصحائف المشار إليها وأعجب من جرأتهم القبيحة على قدس رسول الله ( ص ) زيادة على ما ذكرناه من الافتراء المتكرر . وقد توافقوا على هذه الجرأة ، وهذا الافتراء مع هاشم العربي في صحيفة 65 من الطبعة الأولى لتذييل لمقالة ( سايل ) في الإسلام .
هذا وان الغافل من الأوربيين والأمريكيين وغيرهم ليفتر بسمعة التبشير والمبشرين فيجب أن يسأل أن هذا الابن الذي يذكره هذا اللفيف من المبشرين والكاتبين هل هو ابن رسول الله محمد ( ص ) وولده البكر أو هو المتوسط أو الصغير ؟ وهل أمه خديجة أو غيرها أزواج رسول الله ( ص ) ؟ ويا ليتهم يعلمون أن هذا الذي يذكر المبشرون أنه ابن رسول الله ( ص ) وولده ، ويلهجون بذلك إنما هو زيد بن حارثة .
وهو عبد اشتراه رسول الله ( ص ) وجاء أبوه حارثة ، فخيّره رسول الله بين المكث عنده وبين الرجع مع أبيه فاختار المقام عند رسول الله ( ص ) فجزاه رسول الله بالعتق ، وزيادة البر والرأفة فصار الناس يدعونه ( زيد بن محمد ) مع أنهم يعلمون أنه عبده ، وإن جمعية الهداية والمرسلين الأمريكان والشرقيين في أجيالهم ليعرفون ذلك ، ولكنَّ المبشرين حملهم بواعثهم يكذبون ويقولون مكرراً إنه ابن رسول الله وولده لكي يقوموا بحق القداسة والأمانة في التبشير ، ولكن : ( لكل امرؤ من دهره ما تعوّدا ) .
الكذبة الثانية عشر : افتراؤهمْ على شريعة النبي موسى ( ع )
وجاء في الإصحاح الثامن عشر من سفر اللّاويّين في العدد الخامس عن قول الله لبني إسرائيل في تمجيد شريعة التوراة والأمر بحفظ أحكامها « فتحفظون فرائضي وأحكامي التي إذا فعلها الإنسان يحيى بها » « 2 » . وفي الإصحاح الرابع من سفر التثنية في العدد الثامن : « أي شعب هو عظيم له فرائض وأحكام عادلة مثل هذه الشريعة التي أنا واضع
هامش
( 1 ) كتاب الهداية : 1 / 66 .
( 2 ) التوراة ، اللاويين 18 : 5 ، 187 .