ذبح للأوثان ) .
وإنْ شئت أَن تعجب فاعجب فإنّ جمعية كتاب الهداية والمرسلين الأمريكان الذين طبع الكتاب بمعرفتهم ، هذا اللفيف المقدَّس قد أنكر ما ذكرناه عن العهدين ، وما ذكره إِظهار الحق ، فطبعوا في الجزء الرابع من كتاب الهداية في الصحيفة المائة وثلاث وتسعين في السطر الحادي والعشرين بعد أن ذكروا كلام إظهار الحق وقالوا بلا مبالاة : ( قلنا هذا إِفك مبين فأتوا ببرهانكم إن كنتم من الصادقين ) « 1 » .
فماذا تقول لهؤلاء إذا أنكروا ما يقرأه كل قارئ من كتب وحيهم ؟ ! فهل بقي نوع من الكذب يخجل الإنسان منه ؟ ! وهل بقي نوع من المكابرات وإنكار الحق المحسوس ما يصدّ عنه شرف الإنسانية ؟ ! وأما الورع والذين فَيقرَانك السلام .
الكذبة العاشرة : كذبة أُخرى على التوراة المحرَّفة
وجآء في الرسائل المنسوبة إلى ( بولس ) في توهين التوراة وأحكامها - في الإصحاح السابع من الرسالة إلى العبرانيين في العدد الثامن عشر : ( فإنّه يصير إبطال الوصية السابقة يعني التوراة من أجل نفعها إذ الناموس وهو التوراة لم يكن شيئاً ) « 2 » .
وفي الإصحاح الثامن في العدد السابع : ( فإنّهُ لو كان الأول بلا عيب لما طلب موضع لثانٍ ) « 3 » . وفي الإصحاح الرابع من الرسالة إلى أهل غلاطية في العدد التاسع والعاشر والحادي عشر في صرف أنظار الغلاطيين من أحكام التوراة : ( فكيف ترجعون أيضا إلى الأركان الضعيفة الفقيرة التي تريدون أن تستعبدوا لها جديداً تحفظون أياماً وشهوراً وأوقاتاً وسنين أخاف عليكم أن أكون قد تعبت فيكم عبثا ) « 4 » .
أيها القارئ وقد قرأت ما ذكرناه لك في العدد السابق ما هو في الإصحاح الأول من
هامش
( 1 ) كتاب الهداية : 4 / 193 ، سطر 21 .
( 2 ) الإنجيل ، الرسالة إلى العبرانيين 7 : 18 - 19 ، 359 .
( 3 ) الإنجيل ، الرسالة إلى العبرانيين 8 : 7 ، 360 .
( 4 ) الإنجيل ، الرسالة إلى أهل غلاطة 4 : 9 - 11 ، 308 .