الفترة غير محمد صلوات الله عليه ؟ « 1 »
انتهى ما أردنا ايراده من هذه المناظرة الباهرة ، وهي طويلة اقتصرنا منها على هذا القدر .
بعض الدرر المستفادة من الرواية الشريفة
والتدبّر في هذه المحاورة يفيد أمرين :
( الأول ) : إنّ الأناجيل الصحيحة ، المنزلة بالوحي ، كانت قد فقدت بعد المسيح ، وهذه الأناجيل من موضوعات تلامذة - التلاميذ كما يعضده النظر في تاريخ أولئك الأربعة ، وتعاليق الأناجيل المتداولة - .
دلالة الرواية على الحقيقة المتقدمة
( الثاني ) : انّ هناك شخصين يسمّيان بالمسيح أو بعيسى .
( أحدهما ) بشَّر بمحمد وأمته ( والثاني ) لم يُعرف منه ذلك .
نص الأناجيل على تعدد المسحاء مما يقرب هذه الحقيقة
ثم إذ نظرنا في هذه الأناجيل الدارجة ، والصحف التي هي عند أهلها مقبولة رائجة ، وجدناها تنص صريحاً على تعدد المسحاء .
ففي الأصحاح الثالث عشر من مرقس : ( لأنه سيقوم مسحاء كذبة ، وأنبياء كذبة ، ويعطون آيات وعجائب لكي يضلوا « 2 » ) .
وفي الرابع والعشرين من متى : ( إنّ كثيرين سيأتون باسمي قائلين أنا هو المسيح ، ويضلون كثيرين إلى قوله : ويقوم أنبياء كذبة كثيرون ويضلون كثيرين « 3 » ) . من ( 5 - 12 ) .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) : 2 / 139 - 149 . بتفاوت
( 2 ) إنجيل مرقس 13 : 22 .
( 3 ) في النسخة التي اعتمدنا عليها 24 : 5 - 11 .