تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
زنت تاركة الرب ، وفي ( 3 ) قال لي الرب اذهب حبب امرأة أجنبية وصاحب زانية كمحبة الرب لبني إسرائيل وهم ملتفتون إلى آلهة أخرى ، ويستفاد من مجموع تلك الاعداد سيرة لأنبياء العهد القديم في تحمل الوحي وتبليغه لا يناسب أراذل الناس وأنذال العامة فضلًا عن شعب الأنبياء ، وكرام الرسل ، ويثبت في كتب العهد سيرة للأنبياء عند تلقي الوحي وهي الخوف والغيبة عن النفس ، والخروج عن ربقة الاختيار والخضوع قبال جلالة الرب عند ظهوره ، وهي سيرة حسنة لا بد للنبي منها تحمل الوحي كما في التكوين ( 15 ، 12 - 15 ) في ظهور ملاك الرب لإبراهيم . وفي ( 28 ، 12 - 18 ) في ظهوره ليعقوب في النوم ، وفي حزقيال وارميا شواهد على ذلك : ويذكر العهد الجديد نبذة منها في ضمن الأناجيل كما في متى ( 4 ، 1 ) ، وفي مرقس ( 1 ، 12 و 13 ) وفي لوقا ( 4 ، 1 ) . وأما سيرتهم العادية وألقابهم العامة في التوراة فمشحونة بأمور منكرة جداً لا يتناولها أشراف الناس ونجبائهم فضلًا عن سفراء الله وأنبيائه : ففي سفر التكوين : ( 9 ، 20 ) وابتدأ نوح يكون فلاحاً وغرس كرماً ( 21 ) وشرب من الخمر فذكر وتعرى داخل خبائه . وفي أحوال إبراهيم ودخوله فيه مصر يذكر في التكوين : ( 12 ، 1 ) أن إبراهيم وصى زوجته ان تعرف نفسها أخته فأخذت إلى بيت فرعون وصنع إلى إبراهيم خيراً بسبها ، ولا نبين ما في هذه القضية من المهانة . وفي ( 20 ، 2 ) : وقال إبراهيم عن سارة امرأته هي أختي فأرسل أبي مالك ملك جراروا خذ سارة . وفي الخروج : ( 27 ) يذكر انه أراد إسحاق ان يبارك عيسى فانخدع عن يعقوب فباركه عوضه ويثبت لا سحاق غفلة وبلاهة وليعقوب كذباً وخدعة ، وتتضمن القضية لعباً بناموس النبوة وهزاً بما وراء المادة وتخريجاً للكلام إلى حد لا يعقل . وفي الخروج : ( 9 ، 20 - 38 ) يذكر ان ابنتي لوط اشربتاه خمرا وباتتا تجامعه لتقيما نسلا في الأرض وولد من أحدهما مواب ومن الأخرى بن عمي .