بسم الله الرحمن الرحيم
[ 3 ] الحمدْ لله الذي أنزل هذا القرآن اماماً للبشر ، يقتدي بسمته المقتدون ، وجعله هدى للناس يهتدي بهداه المهتدون ،
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
« 1 » لطفاً على خلقه .
ثم الصلاة والسلام على من أنزل عليه هذا الذكر والنور الذي فيه دواء القلوب وشفاء الصدور ، وأوحيَ اليه الفرقان ، الكافل لرقي الانسان ، والدال إلى موائد الإحسان الُمهيَّئ لهم من الخالق المنّان ، سيدنا وسيد المرسلين ، ونبينا وخاتم النبيين ، المحمود الأحمد أبي القاسم محمد ، أمين الله على وحيه وعزائم أمره ، وترجمان كلامه ، ومستودع علمه ، وعلى آله الأئمة المعصومين ، وأوصيائه المنصوبين المنصوصين وعترته المقرونين بالكتاب المبين ، وهما الحبلان الممدودان ، والثقلان المتروكان اللذان لا يفترقان حتى يردا حوض رسول الله صلاةً متواليةمتواصله بحلول المحسنين في الجنان ونزول المسيئين إلى النيران .
وبعد :
إنّ أوّل كتاب ينظر فيه المسلم البالغ حدَّ التمييز هو كتاب الله الملك العزيز ، وهو كتاب الاسلام اللازم على كلّ مسلمٍ بعد الشهادتين الاقرار بأنه كتابه فلابدّ له قبل معرفة كلّ كتاب معرفة سنده ومتنه ، حتى يرسخ في عقيدته صحّته وصدوره ، ويشرح في صدره معناه ومدلوله .
وقد جرى بين القدماء بحث في موضوع خارج عن هذا الكتاب الكريم ، غير مؤثرٍ ثبوته أو عدمه فيه شيئاً ، ولامورث لاختلافٍ في العمل ولا الالتزام بالاعتقاد .
هامش
( 1 ) فصّلت - 42