تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
أنك عاصمة علي وبلد الأشتر النخعي وحجر بن عدي الكندي وحبيب بن مظاهر الأسدي وسليمان بن صرد الخزاعي وأخدانهم من كل أبي أنوف وكمي شريف . وصلنا إلى الفرات ، وعبرت السيارة عليه جسراً وصلت بعده إلى الجانب الآخر من الكوفة ثم أنعطفت إلى اليمين في جادة معبدة مزدحمة بالناس ثم مالت إلى اليسار في سوق مسقف مظلم خرجت منه إلى جادة عريضة رأينا فيها إلى يميننا مدرسة الكوفة الابتدائية وأبصرنا مظاهر العيد من أراجيح منصوبة وناس محتشدين ثم كنا أمام مسجد الكوفة الجامع ، ويقوم على بابه مقهى وبضعة دكاكين وتقع المنارة فوق الباب . وصلنا المسجد الخالد فإذا هو ساحة رحبة تقوم في فناءها عدة محاريب تنسب إلى بعض الأنبياء ويحوط الساحة سور ضخم وتقع في وسطها فجوة محاطة بجدران أربعة وفيها غرفة وأشكال أواوين . وعلى طول جدران المسجد أواوين وغرف يأوي إليها الزائرون والمعتكفون وفي صدر الجدارالقبلي يقع محراب المسجد الذي ضرب فيه الإمام وهو مزخرف بالكاشي وفي وسطه مشبك نحاسي ، ويوحي المحراب إلى النفس الروعة حينما يذكر الزائر أن فيه كان يقف علي يناجي ربّه ثم ينثني فيلقي خطبه الرائعات وحينما يذكر أن فيه هوى الإمام مضرجاً بدمه . ويقع في الجهة الشرقية من المسجد قبراً مسلم بن عقيل وهاني بن عروة اللذين قال فيهما الشاعر :
لئن كنت لاتدرين ما الموت فأنظري * إلى هانئ في السوق وأبن عقيل إلى بطل قد هشم السيف وجهه * وآخر يهوي في طمار قتيل