تنحني إجلالًا أن كنا في بلده ومقر أمرته .
أيتها الكوفة : مهما قيل فيك فأنك حبيبة إلى القلب عزيزة على النفس . « 1 »
ولئن كنت بلد شبث بن ربعي وشمر بن ذي الجوشن ، وعمرو بن الحجاج ، فبحسبك
هامش
( 1 ) قال السيد حسن الأمين من قصيدة له يصف الكوفة :هذا العراق وما رأيت كمجده * أبقى على مرّ الزمان وأخلداً
سل في البيان العبقري أمثلة * من رتل الآيات فيه وجوداً
والكوفة الخضراء المح وجهها * عبر الزمان نظارة وتورداً
في كل زاوية تريك حضارة * وبكل ركن ثم تبصر معهداً
رعت البيان فضيلة ومحبة * وحوته حين حوته في الدنيا هدى
يا كوفة الجند استطالت عزة * وشات طريفاً في الحياة ومتلداً
جددت سالفة المنابر شاعراً * فذ القريض وناثرا متفرداً
من قبتيك ومن منارات العلى * شعت على الكون الهداية فاهتدى
حييت أرضك مهطعاً لجلالها * ولثمت تربك خاشعاً متعبداً
متخيلًا نور ( الإمام ) ووجهه * جلى بمشرقه الضلال وبدداً
أعلى ميادين الكفاح بطولة * وأنار داجية الظلام تهجداً
ارنوا إلى الاطلال عل بها سنا * من نور غرته وعل بها صدى
اني لاستوحي الطلول فخارها * شرف الكتاب ومجده والسؤدداً
والالمعيون استفاض حديثهم * بحراً تدفق بالمعارف مزبداً
متحلقين على الحقيقة ما رأوا * في دهرهم إلا الحقيقة مقصداً
ذكرى ( علي ) في رحابك غضة * وسبيل نهجك لا يزال موطداً
لا تتركي القصد القديم فربما * كان القديم تقدماً وتجدداً