وفي سنة 407 ( 1016 ) احترقت قبة مشهد الحسين ولكنها جددت بعد فترة وجيزة على ما يظهر فان ملكشاه زار مشهد الحسين في سنة 479 ( 1086 ) حين خرج متصيداً في تلك الأنحاء ومما يؤسف عليه ان ياقوتا الحموي لم يصف الضريحين في كربلاء بل إنه ذكر عرضاً ( الحائر ) وهو السور الذي يحف ضريح الحسين .
وتكلم المستوفي في المائة الثامنة ( الرابعة عشرة ) على مدينة صغيرة كانت قد نشأت حول الروضة وقل : إن محيطها نحو 2400 خطوة ووصف معاصره ابن بطوطة المدرسة العظيمة التي زارها هنا وقال : على باب الروضة الحجاب والقومة ، لا يدخل أحد إلا عن إذنهم فيقبل العتبة الشريفة ، وهي من الفضة وعلى الضريح المقدس قناديل الذهب والفضة ، وعلى الأبواب أستار الحرير ، وزاد ابن بطوطة على ذلك ن أهل المدينة في قتال أبداً ، ولأجل فتنهم تخربت هذه المدينة على أنها كانت تحف بها بساتين النخيل وتسقيها كأنهار تأخذ من الفرات « 1 » .
هامش
( 1 ) الإصطخري 85 ، ابن حوقل 166 ، المقدسي 130 ، ياقوت 2 : 189 ، ابن بطوطة 2 ، 99 ، ابن الأثير 36 : 7 : 8 .