تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
بينما في العراق لم تقدم الجموع العربية على الأستيطان على شواطئ الأنهر والسهول المنخفضة ذات النخيل الجم والتي كانت عرضة لفيضانات مياه الأنهار ، بل تحشدت في معسكرين عظيمين مماسين - الكوفة والبصرة - مركزي توزيع الغنائم و

القئ

. والخلاصة أن البصرة ( ( ذلك الميناء النهري الكبير ومحل تنزيل البضائع من السفن وحفظها على ظهر الإبل من المربد ) ) قد بنيت دورها وشيدت مساكنها باللبن والآجر قبل الكوفة بزمن . وكانت مساكنها دساكرما السبع القديمة مأهولة وذات منازل ثابتة من قبل ، غير أنها تحولت إلى خمسة أقسام أدارية تدعى بالأخماس بينما الكوفة قد تأخرت عنها بالتحضر .

الأسباع

وكانت الكوفة في الثلاثين سنة الأولى من تأسيسها مقسمة إلى سبعة كادرات للنفير حسب الجدول ، علماً أن السبع الأخير محذوف في كتاب الطبري وقد أعيد ترتيبه من قبلي : 1 كنانة وحلفائهم ( الأحابيش ) وجديلة وهؤلاء كانوا أعواناً طبيعيين للولاة القرشيين منذ سعد بن أبي وقاص حتى عمال بني أمية ، وكانوا يلقبون بأهل العالية وكان عددهم ضئيلًا بالنسبة إلى غيرهم . 2 قضاعة وغسان وبجيلة وخشعم وكندة وحضرموت والأزد وهم من اليمانيين ، وكانت السيادة فيهم لطائفتين : الأولى : بجيلة : التي كان رئيسها جرير بن عبد الله البجلي صديقاً خاصاً للخليفة عمر بن الخطاب الذي كان قد خصص لأفرادها عطاءاً سنوياً . الثانية : كندة : حيث كانت تلتزمها أسرة ملكية وهي أسرة الأشعث بن قيس . 3 مذحج : وحمير وهمدان وهم كذلك من العناصر اليمانية الخالصة ، وقد لعبت همدان دوراً مشرفاً منيفاً فيما بعد . 4 تميم : والرباب وبنو العصر من العناصر المضوية التي لم يبق منها سوى تميم . 5 أسد وغطفان ومحارب ونمير من بكر بن وائل وضبيعة وتغلب ومعظمهم من ربيعة .