تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
قوارب يؤدي إلى الجانب الآخر من الفرات . ومن الحلة زار ابن بطوطة كربلاء ولم يذهب إلى بغداد إلا فيما بعد . وكانت البلدة الصغيرة بر ملاحة تقع على الطريق الرئيس من الكوفة إلى الحلة . ألا أنه من الصعب تحديد موقعها على الوجه الصحيح ، ولا بد أن ( الجامعيين ) وهو الاسم الأصلي لمدينة الحلة الحديثة ، كان آسماً متداولًا حتى منتصف القرن الرابع عشر . ومما يؤسف له ابن بطوطة لم يصف بتفصيل أوسع رحلته من الكوفة إلى الحلة ، أو من هذا المكان إلى كربلاء ويذكر حاجي خليفة ، في ( جهان نامة القسطنطينية ، 1145 ه - ، ص 470 ) ، أن الطريق من بغداد للنجف يمر ب - ( تل صرصر ) وتل فراشر ، وشط النيل والكوفة . وبحلول نهاية القرن السابع عشر أخترق طريق الحاج هذه المنطقة في نفس الاتجاه الذي يتبعه الطريق الحالي تقريبآ . ويمكن البحث عن تل فراشر ( أو بالأحرى ، الفراش ) شمال شط النيل ، الذي تفرع من الفرات ، أو سورا الأسفل ، عند بابل . ويذكر نيبور ، في كتابه وصف الرحلة ( كوبنهاكن ، 1779 - 1837 ، المجلد 2 ص 291 ) ، أنه في 5 كانون الثاني ( يناير ) ، 1766 م خرج راكباً من الحلة إلى بغداد في أتجاه يكاد يكون شمالياً . وفي أربع ساعات وصل إلى مهافية ، ومنها أستغرق أربع ساعات في الوصول إلى سكندريه ، ومنها وصل بثلاث ساعات إلى بيرونس ، ومنها بثلاث ساعات إلى خان السد ومنها بأربع ساعات إلى بغداد . وكان كل من هذه المدن خان كبير . وتقع إلى الشرق من مهافية بلدة تحمل الاسم نفسه وبين ( بير ونس ) وخان السد هناك قرية المحمودية التي أسستها قبل سنوات قليلة فقط عادلة خاتون ، زوجة سليمان باشا . أما بقية المنطقة فكانت مقفرة تماماً . أما مهافية فقد نقلت محرفة عن محاويل . وسكندريه هي خان الإسكندرية الحديث تقريباً . ويقع خان المحاويل في منتصف الطريق تقريباً بين الحلة وخان الإسكندرية ، على بعد سبعة وعشرون كيلو متراً . و ( بير يونس ) يمكن مطابقته فقط مع خان البيض المهجور في منتصف الطريق بين خان الإسكندرية وخان الزاد ، والمسافة عن كل منهما هي اثنا عشر كييلو متراً ، رغم أن نيبور يجعلها ثلاث ساعات باعتبار سبعة كيلو مترات في الساعة تارة وأربعة كيلو مترات في الساعة تارة أخرى . وتقع محودي ( المحمودية ) على القناة التي تحمل