الكلاسيكين الكوفي والبصري فالمزية الخاصة للمذهب الكوفي هي الإبداع في التصور في كافة الأدوار الثقافية العربية .
ففي الكتابة قد تطور الخط الكوفي ( الليتروجي ) المأخوذ من المصاحف القديمة ، وفي الصرف والنحو والقراءات ( وكان ثلاثة من مجموع أربعة قراء من أهل الكوفة وواحد بصري ) فالمذهب الكوفي يبحث عن أوضاع الشواذ . وأما في النثر ففي الكوفة تكونت تلك المجموعة المعتبرة النقية ( نهج البلاغة ) الحاوية على الخطب والمواعظ التي ألقاها علي بن أبي طالب هناك .
وفي الشعر التي أبدعت في تحويل الذخائر الماضية الحماسات والمعلقات وكذلك أوجدت الأحاديث والسير في حب الله (
platontique
) - كأحاديث بني عذرة التي يعززها الأصمعي .
والشعور الديني الذي ظهر ضد الزنادقة والسبأيين قد اشتد حتى تحول إلى الإحساس بالتجلي ورؤية القديسين وذلك بأجهار التوبة العلنية ، ففي الكوفة موطن البهاليل والصفوية الذي ذكر الغزالي مكانتهم وأهميتهم وذلك بأثبات شرعي وفيها كان قد ظهر الحلاج الذي فاق جميع النساك والزهاد الأسبقين ، ومن أنب إبراهيم الخواص وانتقد طريقته ( ( إنكار الذات ) ) فأسس الطريقة التصوفية ( ( على ترك التكامل ) ) أما في السياسة فكانت الكوفة ( ( ليجيتيمست
ligtimiste
شرعية ) ) إلى أقصى درجاتها حتى أن أعظم حركاتها الإصلاحية وهي الحركة الزيدية لم تكن إلا احتجاجاً ومطالبة مسلحة للعدل الاجتماعي .
وفي الحقوق فكانت الكوفة ( ( فورماليست ) )
formaliste
مذهب الإجتهاد وهي مرد الفقهاء والمشرعين الأقدمين ، والمذهب الكوفي يدعم الأقدار النهائية للأرواح على الآلهية .
وكانت الحياة التعاونية فيها تركن على أسناد سلمان - أسناد الشد - وفي البصرة أناب الحسن البصري .
بينما المذهب البصري يستمد قوته من شيء من ( الرياليزم
realisme
) فيقوم باستنتاجات بطيئة واستدلالات مملة فيجمع أصول الصرف وشروحه ويبالغ في التحقيق .
أما شعراء البصرة فقد طرحوا جانباً الطراز المأثور ( ( والنثر العربي له هذه الصفة أيضاً ) )