تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ويقصد بذلك مراحل طول كل واحدة منها حوالي واحد وعشرين كيلو متراً . أو المسافة التي يستطيع جمل محمل حملًا ثقيلًا تغطيتها في يوم واحد . غادر ابن جبير ( الرحلة ( دي خويه ) ، ص 212 والصفحة التي بعدها ) الكوفة مع قافلة الحاج في الصباح الباكر ووصل قبل الظهر بقليل إلى نهر آخذ من الفرات الذي كان يجري على مسافة نصف فرسخ تقريباً ، شرقي الكوفة . وبعد أن واصلوا رحلتهم قضوا الليلة قرب بلدة الحلة التي دخلوها في الصباح وكانت الحلة تقع على الضفة الغربية للفرات ، فعبروا على جسر قوارب ، ثم خيموا على مسافة تقارب فرسخاً واحداً من البلدة . وعند استئنافهم الرحلة حوالي الساعة التاسعة ساروا فوق جسر قوارب على نهر النيل الذي تتفرع من الفرات ، وعند كل ميل تقريباً كانوا يصلون إلى جسور من الآجر ممتدة على قنوات أروائية متنوعة وقبل غروب الشمس ضربوا الخيام في بلدة في القنطرة ، أو حصن بشير ، كما كانت تدعى أيضاً . ثم وصلوا إلى بلدة الفراش ، وفي المساء إلى بلدة زريران التي كان جزؤها الشرقي يرى من دجلة والغربي من الفرات ومقابلها إلى الشرقي برز إيوان كسرى : ولم يحقق ابن جبير في التنفاصيل عن أسماء القرى والقنات المختلفة ولهذا يصعب متابعته . فمن الصباح الباكر وحتى منتصف النهار تقريبا من اليوم الأول من المؤكد أن قافلة الحاج لا بد أن قطعت خمسة وعشرين كيلو متراً ، وهكذا وصلت إلى بلدة الكفل . ومن المحتمل أن تتطابق القناة الآخذة من الفرات الذي بمحاذاتها . على ما يبدو ، تقدمت القافلة إلى الحلة ، مع نهر النرس . أن ابن جبير يطلق اسم الفرات ليس فقط على الفرع الذي يجري قرب الكوفة بل أيضاً على الفرع القريب من الحلة . ومن الحلة سلك في الطريق في أغلب الاحتمال مساراً مستقيماً إلى إيوان كسرى ، طيسفون القديمة ، وبما أن ابن جبير لم يذكر بابل على الإطلاق ، فمن الواضح أنه بقي إلى الشرق منها . ذهب ابن بطوطة ، التحفة ( دفر يميري وسانكونيتي ، مجلد 2 ص 96 - 100 ) من الكوفة مخترقاً بر ملاحة ، وهي بلدة جميلة تكاد تكون مختفية بين بساتين النخيل ، إلى الحلة . وهنا كان الأهلون منقسمين إلى فريقين متخاصمين ، الأكراد وأهالي الجامعين . وكان جسر
الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 165 | رسول كاظم عبد السادة