تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
المقيم أنها جزء بطل أذانه وإقامته . والمستحبات في العبادات والمعاملات لا تحصى لكثرتها والمسلم يثاب على فعلها ولا يعاقب على تركها ، وقد ورد على سبيل المثال أنه يذكر استحباباً بعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، بأن يقول المسلم ، وأشهد أن الجنة حق والنار حق وأن الله يبعث من في القبور . قلت : إن علماءنا علّمونا : أن أفضل الخلفاء على التحقيق سيدنا أبو بكر الصديق ، ثم سيدنا عمر الفاروق ثم سيدنا عثمان ثم سيدنا علي رضي الله تعالى عنهم أجمعين ؟ سكت السيد قليلًا ، ثم أجابني : لهم أن يقولوا ما يشاؤون ، ولكن هيهات أن يثبتوا ذلك بالأدلة الشرعية ، ثم إن هذا القول يخالف صريح ما ورد في كتبهم الصحيحة المعتبرة ، فقد جاء فيها : أن أفضل الناس أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ولا وجود لعلي بل جعلوه من سوقة الناس وإنما ذكره المتأخرون استحباباً لذكر الخلفاء الراشدين . سألته بعد ذلك عن التربة التي يسجدون عليها والتي يسمونها ( بالتربة الحسينية ) أجاب قائلًا : يجب أن يعرف قبل كل شئ أننا نسجد على التراب ، ولا نسجد للتراب ، كما يتوهم البعض الذين يشهرون بالشيعة ، فالسجود هو لله سبحانه وتعالى وحده ، والثابت عندنا وعند أهل السنة أيضاً أن أفضل السجود على الأرض أو ما أنبتت الأرض من غير المأكول ، ولا يصح السجود على غير ذلك ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يفترش التراب وقد اتخذ له خمرة من التراب والقش يسجد عليها ، وعلم أصحابه رضوان الله عليهم فكانوا يسجدون على الأرض ، وعلى الحصى ، ونهاهم أن يسجد أحدهم على طرف ثوبه ، وهذا من المعلومات بالضرورة عندنا . وقد اتخذ الإمام زين العابدين وسيد الساجدين علي بن الحسين ( عليهما السلام ) تربة من قبر أبيه أبي عبد الله باعتبارها تربة زكية طاهرة سالت عليها دماء سيد الشهداء ، واستمر على ذلك شيعته إلى يوم الناس هذا ، فنحن لا نقول بأن السجود لا يصح إلا عليها ، بل نقول بأن السجود يصح على أي تربة أو حجرة طاهرة كما يصح على الحصير والسجاد المصنوع من سعف النخيل وما شابه ذلك . قلت - على ذكر سيدنا الحسين رضي الله عنه - لماذا يبكي الشيعة ويلطمون ويضربون أنفسهم حتى تسيل الدماء وهذا محرم في الإسلام ، فقد قال صلى الله عليه وآله : ( ليس منا
الكوفه في عيون الرحالة والمستشرقين — صفحة 113 | رسول كاظم عبد السادة