إليهم إياب الخلق ثمّ حسابهم * وحكمهم ماضٍ على كل نسمة
يجازون كلا ما الذي يستحقه * فإمّا إلى نار إما بجنة
وقد أوجب اللّه الصلوات عليهم * بكل صلاة نفلها والفريضة
و شاهد ما قد قلته أن ذكرهم * مع اللّه مقرون بكل شهادة
عليٌ هو الساقي على الحوض في غدٍ * محبيه منهم خص كلًا بشربة
ولولا علي ما استقام لأحمد * نبوته يوماً بأضعف قرية
نبوة عيسى وهو في المهد قدّرت * وأحمد بعد الأربعين بمدة
وذاك سر وهو أنّ قوامها * عليٌ فأخفاها لسرٍّ وحكمة
إلى أن أتاه سيفه وابن عمّه * عليٌ فأبداها وكانت بخفية
فمن بأسه الكفار خافت وأسلمت * و من سيفه الإسلام حامت وجلّت
فمن بين كل الخلق واخاه أحمد * فما غيره أهلًا لتلك الأخوة
وأنهما في كلّ فضل تساويا * و ما فاته فضل سوى إسم النبوة
به الخلق أضحى ذا اعتصام وقوة * فلولاه كان أضعف دعوة
وضربته عمرو بن ودٍّ ترجّحت * على كل أعمال الورى في المثوبة
ثلاثة آلاف مناقب ليلة * فليس سوى الباري يعد البقية
خلافته ثوب من اللّه منزل * به جاء جبريل بنحو الهدية
به ازينت يوم الغدير كما بها * تزين فيه زينة فوق زينة
و لكن عتيق عن خداع وحيلة * تقمصها ظلماً بيوم السقيفة
هو العروة الوثقى كلّ من بها * تمسك لم يسأل غداً عن خطيئة
فما ضرّ من والاه سوء فعاله * وإن كان سوء الفعل ملاء الصحيفة
عربى سرايان آذرى زبان ( فارسى ) — صفحة 77
مساهمون: جعفر رحمن زاده صوفيانى
ص٧٧